وسائل إعلام عبرية تزعم سعي مصر لعقد صفقات اقتصادية مع إسرائيل في ظل توترات سياسية مستمرة، بالتزامن مع الزخم العربي الذي حققته خلال مونديال أمريكا.
مزاعم إسرائيلية عن التعاون الاقتصادي
في ظل الزخم العربي الذي أضفته مصر على مشاركتها في مونديال أمريكا، برزت مزاعم من وسائل الإعلام الإسرائيلية حول سعي القاهرة لعقد صفقات اقتصادية مع تل أبيب، رغم الجمود السياسي في العلاقات بين البلدين. جاء ذلك عبر هيئة البث الإسرائيلية التي أعلنت عن رغبة مصر في توسيع التعاون الاقتصادي مع إسرائيل.
وادعت الهيئة، عبر قناتها “كان 11″، أن مصر تسعى لزيادة حجم التجارة مع إسرائيل، مما يدل على تدهور الأوضاع الاقتصادية التي تواجهها مؤخرًا. كما أبدت رغبتها في استقدام المزيد من الوفود الاقتصادية الإسرائيلية إلى أراضيها.
التوترات السياسية وتأثيرها
يأتي ذلك ضمن ظروف سياسية متوترة بين مصر وإسرائيل، حيث ترفض القاهرة تعيين أوري روتمان سفيرًا لإسرائيل لدى مصر في سياق الوضع المتأزم بقطاع غزة. تشير التقارير إلى أن هذه الخطوات تأتي في وقت صعب على مصر، مما يعكس سعيها لتحسين الوضع الاقتصادي من خلال التعاون مع إسرائيل.
وتلك الاتصالات تأتي كذلك بالتزامن مع محاولات الولايات المتحدة لتعزيز التعاون التجاري بين الطرفين. هناك بالفعل شراكات قائمة في مجالات مثل الطاقة، وتطمح مصر لتوسيع تلك العلاقات لتشمل مجالات أخرى مثل التجارة والاستثمار.
التواصل الأمني والسياسي المتواصل
على الرغم من التوترات، فإن الاتصالات الأمنية والسياسية بين مصر وإسرائيل مستمرة حول الوضع المتصاعد في غزة. التقارير تشدد على المحادثات التي جرت في القاهرة، حيث طُرحت فيها احتمالية الانتقال للمرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي لدعم الأوضاع في غزة، بما فيها تسليم أسلحة حركة حماس.
كما أفادت الهيئة بأن مصادر مصرية أكدت أن إسرائيل نقلت رسالة مفادها أنها ستلجأ إلى الخيار العسكري مرة أخرى في حال فشلت الجهود الحالية لحل الأزمة، الأمر الذي يثير قلق الحكومة المصرية حيال التأثيرات المحتملة لأي عمل عسكري على الوضع الداخلي في إسرائيل.
استمرار التوترات العلنية
في سياق متصل، تأتي هذه المزاعم في محاولة الإسرائيليين لكسر الجمود الدبلوماسي مع القاهرة. ترفض مصر حتى الآن تمرير اعتماد السفير الإسرائيلي الجديد، كإجراء رداً على استمرار العدوان على قطاع غزة.
تحاول تل أبيب، من خلال وسائل إعلامها، تعزيز فكرة وجود قنوات تواصل اقتصادية سرية بهدف إيهام المجتمع الدولي بقبول عربي للتطبيع، على الرغم من أن الموقف المصري الرسمي والشعبي يواصل رفض أي علاقات طبيعية مع إسرائيل في ظل انتهاكاتها المستمرة بحق الفلسطينيين.


