مصر.. وزير الخارجية يشدد على تفعيل مجلس البحر الأحمر لتعزيز الأمن

spot_img

تفعيل مجلس البحر الأحمر لتعزيز الاستقرار الإقليمي

دعوة عاجلة لتعزيز التعاون الإقليمي

شدد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على أهمية الإسراع في تفعيل “مجلس الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن”، بوصفه أحد الأعمدة الرئيسية لتعزيز الاستقرار في المنطقة. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عُقد يوم الأربعاء مع نظيره الإريتري، عثمان صالح، حيث أشار إلى ضرورة وضع آليات واضحة للأمن الجماعي.

خلفية تأسيس المجلس

يُعتبر “مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن” تكتلًا إقليميًا أُسس في يناير عام 2020. يهدف هذا المجلس إلى تعزيز الأمن الجماعي وتأمين الملاحة الدولية، بالإضافة إلى توسيع التعاون السياسي والاقتصادي بين الدول المشاطئة، والتي تشمل السعودية ومصر والأردن واليمن والسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي.

التزام القانون الدولي

وأكد عبد العاطي أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، ونظيره الإريتري، أسياس أفورقي، اتفقا على ضرورة الالتزام بالمبادئ الراسخة للقانون الدولي، وخاصة احترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها. وكان السيسي قد التقى بأفورقي مؤخرًا، حيث تم بحث الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي والتعاون لضمان أمن البحر الأحمر.

تعزيز العلاقات الثنائية

في بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، ناقش عبد العاطي مع صالح سُبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدًا على دعم مصر الكامل لإريتريا في الحفاظ على سيادتها وسلامة أراضيها. وأعرب عن حرص القاهرة على تطوير العلاقات الثنائية والارتقاء بها إلى مستويات أعلى.

الأمن في البحر الأحمر

شدد الوزيران على أن أمن وإدارة البحر الأحمر يتطلبان مسؤولية حصرية من دول المنطقة، مع تأكيدهما على رفض أي محاولات لفرض ترتيبات أمنية من أطراف غير مشاطئة. وأكدا دعمهما لرؤية إريتريا بشأن إدارة هذا الممر المائي الحيوي، مما يعكس أهمية التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات.

التنسيق حول القضايا الإقليمية

تبادل عبد العاطي وصالح الرؤى حول تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، واستعرض عبد العاطي رؤية مصر تجاه السودان والصومال، مبرزًا أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة باعتبارها جزءًا من الأمن القومي المصري.

علاقات متوترة مع إثيوبيا

شهدت السنوات الأخيرة تصاعدًا في التنسيق بين القاهرة وأسمرة على خلفية خلافات مع إثيوبيا بشأن “سد النهضة”. حيث تطالب مصر باتفاق ملزم حول ملء وتشغيل السد، بينما تستمر التوترات بين إريتريا وإثيوبيا، ما يزيد من أهمية التعاون في هذا السياق.

التعاون الثلاثي مع الصومال

زار السيسي أسمرة في أكتوبر 2024، حيث أكد على تفعيل آلية التنسيق الثلاثي بين مصر وإريتريا والصومال، وناقش تعزيز التعاون في مختلف المجالات. كان هذا في إطار الدفع نحو استقرار المنطقة وتحقيق المصالح المشتركة.

الاتهامات الإثيوبية لمصر

بعد زيارة السيسي، اتهمت وزارة الخارجية الإثيوبية مصر بمحاولة منعها من الوصول إلى منفذ بحري، مما يعكس تدهور العلاقات المهنية في ظل النزاعات المستمرة حول المياه والملاحة.

يتضح من هذا السياق الإقليمي أن تحركات مصر وإريتريا تهدف إلى تحقيق الأمن والتعاون على مستوى البحر الأحمر، مع التأكيد على أهمية القوانين الدولية واحترام سيادة الدول.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك