أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ضرورة تحقيق هدنة إنسانية في السودان، بهدف إنهاء النزاع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات، كخطوة فورية للتحضير لوقف دائم للحرب.
دعوة رسمية لهدنة إنسانية
أبرز عبد العاطي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس في مدريد اليوم، أهمية إعلان هدنة إنسانية تمتد لثلاثة إلى ستة أشهر. هذه الهدنة تهدف إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وكامل إلى كافة أرجاء السودان، دون استثناء.
هدنة كخطوة سياسية أولى
وأوضح وزير الخارجية المصري أن هذه المبادرة ينبغي أن تمثل خطوة أولى نحو تحقيق وقف دائم لإطلاق النار، مما يسهم في فتح المجال للإعلان عن عملية سياسية شاملة تمثل جميع السودانيين، وتحافظ على طابعها السوداني الخالص دون أي تدخلات خارجية.
مواجهة تهريب الأسلحة
ودعا عبد العاطي إلى ضرورة وقف فوري لكافة عمليات تهريب الأسلحة إلى الجماعات غير الشرعية والتي تعزز من تفاقم النزاع في السودان.
كما طالب الدول المجاورة للنيل بالتحرك بشكل جاد لقطع تلك الإمدادات، التي تسهم في زيادة الصراع وتفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة في البلاد.
حالة إنسانية مأساوية
ومنذ أبريل 2023، يعيش السودان صراعاً مسلحاً عنيفاً بين الجيش السوداني بقيادة الفريق أول عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع تحت قيادة محمد حمدان دقلو، مما أدى إلى مقتل عشرات الآلاف ونزوح أكثر من 10 ملايين شخص. وتعتبر الأزمة الإنسانية في السودان من بين الأسوأ في العالم حالياً.
العلاقات المصرية السودانية
تُعد مصر من أكثر الدول تأثراً بتبعات الأزمة السودانية، نظراً للحدود الطويلة المشتركة والروابط التاريخية والاجتماعية العميقة بين الشعبين. وقد بذلت القاهرة جهوداً مكثفة على الصعيدين الإقليمي والدولي من أجل الدفع نحو حل سياسي، من خلال الوساطة ومبادرات متعددة، مع تأكيدها المستمر على رفض أي تدخلات خارجية والحفاظ على وحدة وسيادة السودان.


