تتواصل الجهود الدبلوماسية المصرية لحل أزمة اختطاف البحارة المصريين المقربين قبالة السواحل الصومالية مطالبين بالإفراج عنهم.
في إطار الجهود المبذولة لحل أزمة البحارة المصريين المختطفين، التقى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، بنظيره الصومالي عبد السلام عبدي علي الأحد في القاهرة. تناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتنسيق بشأن القضايا الأفريقية المشتركة، وذلك وفق بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية المصرية.
دعوة لاستمرار الجهود الصومالية
وشدد عبد العاطي على أهمية استمرار السلطات الصومالية في العمل على إطلاق سراح البحارة المصريين في أسرع وقت ممكن، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سلامتهم وأمنهم. وأعلن الوزير المصري عزمه على تعزيز التعاون وتعميق العلاقات الثنائية مع مقديشو في مجالات متعددة، بما في ذلك الأمن والتجارة والبنية التحتية.
كما أعرب عن حرص القاهرة على تعزيز الشراكة مع الصومال، ليستفيد الجانبان من التطورات الإيجابية في مجالات الطاقة المتجددة والصناعات الدوائية والتصنيع الزراعي والغذائي.
موقف مصر الثابت تجاه السيادة الصومالية
وكرر الوزير المصري موقف القاهرة الثابت الذي يدعم الوحدة والسيادة وسلامة الأراضي الصومالية، معربًا عن رفضه القاطع لأي خطوات تضر بوحدة الدولة الصومالية. وعبّر عبد العاطي عن إدانته لافتتاح ما يُعرف بسفارة “أرض الصومال” في مدينة القدس المحتلة، معتبرًا أنه يعد انتهاكًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية.
كما أكد على التزام مصر بدعم جهود بناء مؤسسات الدولة الصومالية، وتعزيز قدرتها في مواجهة الإرهاب والتطرف. وفي هذا الإطار، لفت إلى أهمية التعاون مع الشركاء الدوليين لتمويل بعثة الاتحاد الأفريقي لتعزيز الاستقرار في الصومال.
تفاصيل أزمة البحارة المختطفين
ترتبط أزمة البحارة المصريين بحادث اختطاف ناقلة النفط M/T Eureka في مايو الماضي، عندما تم اقتيادها من المياه الإقليمية اليمنية إلى المياه الإقليمية الصومالية قرب إقليم بونتلاند. وكان على متن الناقلة ثمانية بحارة مصريين، مما أثار قلق السلطات المصرية.
منذ وقوع الحادث، أكدت وزارة الخارجية المصرية متابعتها للقضية بالتنسيق مع السلطات الصومالية والجهات المعنية، مع التركيز على ضمان سلامة البحارة وضمان الإفراج عنهم.
التحديات الأمنية في المنطقة
تتميز المنطقة الواقعة بين خليج عدن والسواحل الصومالية بأهمية استراتيجية كبيرة للتجارة العالمية، لكنها تواجه تحديات أمنية كبيرة مرتبطة بالقرصنة البحرية. ورغم انخفاض الأنشطة القراصنة مقارنة بما كان عليه الحال قبل أكثر من عقد بفضل الجهود الدولية، إلا أن الحوادث لا تزال تقع بين الحين والآخر.


