استعرض وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح خلال اتصال هاتفي أهمية العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع التركيز على ضرورة خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.
بحث العلاقات الثنائية بين البلدين
في إطار التشاور المستمر، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالًا هاتفيًا بنظيره وزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح. تناول الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين وما يشهده الوضع الإقليمي من مستجدات، وذلك وفقًا لبيان وزارة الخارجية المصرية.
وأكد الوزيران خلال الاتصال عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين جمهورية مصر العربية ودولة الكويت. وأعربا عن حرصهما على تعزيز هذه العلاقات وتطويرها في مجالات متعددة بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.
دعم الدبلوماسية والجهود الإقليمية
تطرقت المناقشات إلى القضايا الإقليمية، حيث أكد عبد العاطي والشيخ جراح أهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد واحتواء التوترات. كما شددا على ضرورة العودة إلى مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران كخطوة أساسية لاستئناف المسار الدبلوماسي والتوصل إلى تسوية مستدامة تعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما أكدا أهمية احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها المنطقة قياسًا بالتوترات المتزايدة. إن الحفاظ على أمن وسلامة الملاحة الدولية يظل أيضًا محورًا رئيسيًا نظرًا لتداعيات الأحداث على التجارة الدولية.
القضية الفلسطينية وأوضاع غزة
في سياق متصل، تطرق الوزيران إلى مستجدات القضية الفلسطينية والأوضاع الإنسانية في قطاع غزة. أشارا إلى أهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الأولى من خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والدعوة للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة الثانية من تلك الخطة.
وشدد الوزيران على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة يمكن أن يسهم بشكل كبير في تثبيت الاستقرار في قطاع غزة، وتحسين ظروف الحياة الإنسانية، وتوفير أساس للتعافي المبكر وإعادة الإعمار.
أهمية التسوية الشاملة للقضية الفلسطينية
وأكد الجانبان على أن إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي يتطلب التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة، ترتكز على مفهوم حل الدولتين، بما يضمن إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
يأتي هذا الاتصال في وقت تشهد فيه منطقة الشرق الأوسط مجموعة من القضايا المعقدة، بما في ذلك التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني والعلاقات مع الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الحرب في غزة وتداعياتها الإنسانية. كما تتزايد المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية للمنطقة.
استمرار التنسيق المصري الكويتي
تعكس هذه المباحثات بين مصر والكويت قوة التنسيق القائم بين البلدين حيال القضايا الإقليمية. ويؤكد الجانبان باستمرار على الأهمية البالغة للحلول الدبلوماسية، وضرورة خفض التصعيد، واحترام سيادة الدول، مع دعم مسار سياسي يفضي إلى تسوية عادلة للقضية الفلسطينية.


