أجرى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً بنظيره الإيراني، عباس عراقجي، لبحث سبل التهدئة ومنع تجدد الصراعات العسكرية، وذلك بعد تحذيرات من الرئيس السيسي من التداعيات المحتملة للأزمة.
اتصال بين وزراء الخارجية
كشف السفير نادر زكي، المتحدث باسم الخارجية المصرية، أن الاتصال الذي جرى بين عبد العاطي وعراقجي تناولت التطورات الإقليمية الأخيرة، بالإضافة إلى المخاوف من تصعيد عسكري محتمل، إلى جانب الجهود المبذولة من قبل شركاء إقليميين ووسطاء لتخفيف حدة التوترات.
أهمية المرونة والحوار
وأكد وزير الخارجية المصري على ضرورة أن تتحلى جميع الأطراف بالمرونة اللازمة والتعامل بحكمة مع جهود الحوار، محذراً من أن استمرار التوترات قد يزيد من المخاطر التي يمكن تفاديها من خلال التسويات الدبلوماسية.
وفي رسالة واضحة إلى طهران، شدد عبد العاطي على أن أمن دول الخليج يمثل أولوية خاصة بالنسبة للقاهرة، داعياً إلى ضرورة ضبط النفس وتكثيف الاتصال لتجنب التصعيد العسكري.
دعوة للحوار والتفاهم
تأتي هذه الجهود بعد تحذير أطلقه الرئيس المصري خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة سلوفينيا، حيث دعا كلاً من الولايات المتحدة وإيران إلى منح الحوار فرصة قبل فوات الأوان، مؤكدًا على ضرورة إبداء المرونة المطلوبة للتوصل إلى تسويات سياسية تحقق مصالح جميع الأطراف.
كما أشار السيسي إلى أن عدم التوصل إلى تسوية سياسية يمكن أن يؤدي إلى “آثار كارثية” على المنطقة والعالم، محذراً من التداعيات الإنسانية والاقتصادية المحتملة التي قد تصيب الدول المعنية.
دور الولايات المتحدة في الوساطة
وصف السيسي الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بأنه لديه القدرة على دعم جهود الوسطاء، مشيراً إلى أن الدعم المطلوب للمساعي الدبلوماسية قد يسهم في الوصول إلى حلول تمنع تفاقم المعاناة في المنطقة.
تحركات مصر الإقليمية
يشير التواصل المصري في هذا السياق إلى اتصالات إقليمية مستمرة تهدف إلى تفادي تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران. وقد أجرت مصر مشاورات مع عدة دول إقليمية، مثل السعودية وتركيا وباكستان، لبحث سبل احتواء التوترات.
في وقت سابق، ناقش عبد العاطي وعراقجي الوضع في اتصال يوم السابع والعشرين من أكتوبر، حيث تم تداول سبل التخفيف من التوترات على خلفية اجتماعات استضافتها طهران بمشاركة مسؤولين من دول عدة.
استراتيجية مصر في حفظ الأمن الإقليمي
تسعى مصر من خلال تواصلها مع طهران وتعاونها مع دول الخليج والشركاء الدوليين إلى تعزيز مسار تفاوضي يمنع اتساع نطاق الأزمة، مع التأكيد على رفض أي تهديدات لأمن دول الخليج، مما يعكس النهج المصري في احتواء التصعيد العسكري والسياسي والحفاظ على الأمان الإقليمي والمصالح الاقتصادية.


