أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن مفاوضات سد النهضة تواجه جمودًا ملحوظًا، مشددًا على أن مصر تحتفظ بحقها في الدفاع عن أمنها المائي في حال حدوث أي أضرار.
تأكيد موقف مصر من سد النهضة
قال عبد العاطي، في معرض رده على تقارير تفيد ببدء إثيوبيا في إنشاء ثلاثة سدود جديدة، إن موقف مصر “واضح ولا لبس فيه”. وأوضح أن سد النهضة يعد إجراءً أحاديًا اتخذته إثيوبيا من دون التنسيق مع دولتي المصب، مصر والسودان، مؤكدًا أنها تعتبره غير قانوني ولا تعترف به.
وأكد وزير الخارجية على موقف بلاده الرافض بشكل قاطع لأي إجراءات أحادية جديدة على النيل الأزرق، قائلًا: “لن نقبل بأي إجراءات أحادية مستقبلًا”.
حق الدفاع عن الأمن المائي
وعند سؤاله عن موقف القاهرة في حال تنفيذ تلك المشروعات الجديدة على الأرض، أشار إلى أن مصر “تحافظ على حقها في الدفاع الشرعي عن النفس وفقًا لقواعد القانون الدولي”.
وفيما يخص الأوضاع في السودان، وصف عبد العاطي الأوضاع الإنسانية بأنها “مؤلمة للغاية”، مشيرًا إلى أن الهجمات المتكررة على المدنيين في ولايات كردفان ودارفور ساهمت في تفاقم الأزمة الإنسانية، وخاصة في مدن الفاشر والأبيض ومناطق أخرى.
الجهود المصرية لحل الأزمة السودانية
أكد وزير الخارجية أن مصر تواصل اتصالاتها مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف الوصول إلى وقف لإطلاق النار وتبني حل سياسي يحافظ على وحدة الدولة السودانية، عبر دعم مؤسساتها وقواتها المسلحة وسلامة أراضيها.
وكانت تقارير إعلامية قد أفادت بخطط إثيوبية لإنشاء سدود إضافية على النيل الأزرق، ما أثار ردود فعل مصرية رافضة لتلك الانشطة، حيث أكدت القاهرة استنكارها لأي مشروعات أحادية جديدة على مجرى النيل الأزرق.
اهتمام دولي متزايد بملف السد
مؤخراً، أعيد طرح ملف سد النهضة على الساحة الدولية بعد تصريحات للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، حيث أعرب عن استعداده للمساعدة في إيجاد حل بين مصر وإثيوبيا. وعلى الرغم من ذلك، لم يُعلن حتى الآن عن استئناف مفاوضات رسمية أو تحقيق تقدم في حل الأزمة.


