تسعى مصر لتعزيز إنتاج الغاز باستخدام تقنية “التكسير الهيدروليكي”، مما يساهم في تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للغاز على الساحة العالمية.
التوسع في الإنتاج باستخدام التكنولوجيا الحديثة
كشف وزير البترول المصري، المهندس كريم بدوي، خلال مؤتمر أديبك 2026، عن خطط وطنية لتوسيع استخدام تقنية التكسير الهيدروليكي في آبار الغاز بالصحراء الغربية. ويهدف هذا التوسع إلى زيادة إنتاجية الآبار وزيادة الإمدادات المحلية لمواجهة الطلب المتزايد على الطاقة.
وأكد بدوي التزام مصر بتعزيز مركزها كمركز إقليمي لتداول وتجارة الطاقة، مستفيدة من بنيتها التحتية المتنامية وموقعها الاستراتيجي الذي يلعب دوراً حيوياً في هذا المجال.
تفقد حقل الأبيض والتسريع في الإنتاج
كما قام الوزير بزيارة ميدانية لحقل الأبيض في الصحراء الغربية، قرب محافظة مطروح، لمتابعة تنفيذ عملية التكسير الهيدروليكي التي تعد الأكبر من نوعها في المنطقة. وهذا يتماشى مع جهود القاهرة في تجميع وتصدير غاز شرق المتوسط إلى الأسواق العالمية.
وأشار بدوي إلى أن المنظومة المصرية، التي تضم الشبكة القومية للغاز ومحطتي إسالة الغاز في إدكو ودمياط، بالإضافة إلى وحدات التغييز العائمة، توفر لمصر قدرة فريدة على استقبال ونقل وإسالة وتداول موارد الطاقة الإقليمية.
التعاون مع قبرص واستراتيجيات إنتاج الغاز
وفي السياق ذاته، أشار الوزير إلى أن حقل كرونوس القبرصي يعد نموذجاً مثاليًا للتعاون الإقليمي، حيث يهدف لنقل الغاز المنتج إلى مصر لمعالجته عبر تسهيلات حقل ظهر، ثم إسالة الغاز في مصنع دمياط، مع توقع بدء الإنتاج في عام 2028. يتم حالياً العمل على استكمال الاتفاقيات اللازمة لتطوير الحقل ودمجه في البنية التحتية المصرية.
تسعى مصر للتغلب على التحديات الحالية في مستويات إنتاج الغاز المحلي من خلال الاعتماد على خطتين متوازيتين. الأولى تتمثل في تكثيف عمليات الاستكشاف واستخدام تقنيات الإنتاج المعززة مثل التكسير الهيدروليكي في الصحراء الغربية والدلتا. بينما الثانية تركز على تعزيز مكانتها كناقل رئيسي لإعادة تصدير غاز شرق المتوسط، خاصة من قبرص وإسرائيل إلى أوروبا بعد عملية المعالجة والإسالة، مستفيدة من محطات الإسالة التي تملكها.


