أعلنت النقابة العامة للمحامين في مصر عن قرارها بإيقاف المحامية نسمة الخطيب عن مزاولة المهنة، وذلك لحين الانتهاء من التحقيق الذي يجري ضدها بسبب منشورات أثارت جدلاً واسعاً.
إيقاف المحامية بسبب منشوراتها المثيرة للجدل
قرار النقابة جاء بعد موجة من الانتقادات الشديدة والطروحات التي قدمتها الخطيب، والتي طالبت فيها بتقنين أوضاع العاملات في “الجنس التجاري” (الدعارة) وتوفير حماية قانونية واجتماعية وصحية لهن. وقد أثار ذلك ردود فعل متباينة في الأوساط القانونية والمجتمعية.
نسمة الخطيب، الناشطة الحقوقية ومؤسِسة مبادرة “سند” التي تهدف إلى تقديم الدعم القانوني للنساء، أثارت جدلاً كبيراً عندما نشرت على صفحتها الشخصية على فيسبوك، مطالبة بضرورة النظر في تقنين “الجنس التجاري” كوسيلة للحماية من المخاطر الصحية والاجتماعية التي تواجه هذه الشريحة من النساء. وتعتبر الخطيب أن الوضع الحالي يعرضهن للاستغلال وقد يؤدي إلى الأمراض دون أي إطار قانوني يحميهن.
الردود على تصريحات نسمة الخطيب
رغم أن الطرح قد يعتبر محاولة لتحسين أوضاع هذه الفئة، اعتبر عدد من المحامين والنشطاء أن هذه الأفكار تتعارض مع القيم المجتمعية المصرية، بالإضافة إلى القانون رقم 10 لسنة 1961 الذي يجرم الدعارة والفجور. وقد وصفت بعض التعليقات الدعوة بأنها “تشجيع على الرذيلة” و”خروج عن أخلاقيات المهنة”.
وفي إطار رد فعلها تجاه الانتقادات، أحالت النقابة العامة للمحامين نسمة الخطيب إلى تحقيق عاجل، كان من المقرر أن يُعقد يوم الاثنين، تمهيداً لاتخاذ إجراءات تأديبية بحقها. وأكدت النقابة في تصريحات لها أن مثل هذه التصريحات تعد تجاوزاً لحرية الرأي وتضر بسمعة المهنة وقيم المجتمع.
التزام الخطيب بالحضور أمام لجنة التحقيق
في المقابل، أعربت نسمة الخطيب عن التزامها بالحضور أمام لجنة التحقيق. وذكرت أن الهدف من منشورها كان مناقشة قضايا صحية وحقوقية تتعلق بالنساء، وليس دعوة صريحة لتقنين الدعارة. وتبقى القضية مفتوحة حتى انتهاء إجراءات التحقيق وتحديد الإجراءات المناسبة بناءً على النتائج.


