وافق مجلس الوزراء المصري في اجتماعه اليوم الأربعاء على مشروع قانون الأسرة، وذلك بعد إصدار مشروع مماثل خاص بالمسيحيين مؤخراً.
تفاصيل مشروع قانون الأسرة الجديد
أقرّ مجلس الوزراء المصري مشروع قانون الأسرة، في خطوة تأتي استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي، التي تهدف إلى سرعة إحالة مشروعات قوانين الأسرة للمسلمين والمسيحيين، بالإضافة إلى مشروع قانون صندوق دعم الأسرة، إلى البرلمان.
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أكد أن الحكومة ترحب بأي آراء أو تعديلات قد يقترحها النواب بشأن هذا القانون، مشيراً إلى أهميته في تلبية احتياجات المواطنين وتعزيز الاستقرار الأسري والمجتمعي، مع حماية حقوق جميع الأطراف.
مشروعات القوانين المتعلقة بالأسرة
يعتبر هذا المشروع الثاني من بين ثلاثة مشروعات قوانين تخص الأسرة، حيث سيتبقى مشروع واحد سيتم مناقشته في وقت لاحق. يتناول مشروع القانون مجموعة من الملامح الأساسية التي تهدف إلى تعزيز استقرار الأسرة وحمايتها.
أبرز ملامح القانون
– يظهر المشروع اهتماماً بحماية الأسرة واستقرارها وفقاً لنص المادة (10) من الدستور.
– يركز على المصلحة الفضلى للطفل استناداً إلى المادة (80) من الدستور والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
– يُعزز من المساواة بين الرجل والمرأة ويعمل على حماية النساء من جميع أشكال العنف، تنفيذاً للمادة (11) من الدستور.
– يجمع جميع مسائل الأحوال الشخصية في قانون موحد يضم 355 مادة، بعد أن كانت موزعة على خمسة قوانين قديمة.
– يتضمن ملحقاً لعقد الزواج يخص الاتفاق على مسكن الزوجية والمسائل المالية، ويكون له قوة التنفيذ القانونية.
– يوجه إلى تنظيم وثيقة التأمين التي يقدمها المقبلون على الزواج، مع اهتمام خاص باستقرار الأسرة وتقليل حالات الطلاق.
نظام التواصل والرؤية الإلكترونية
يجري إدراج نظام “الاستزارة والرؤية الإلكترونية” بهدف ضمان حق الطفل في التواصل مع والديه في حال تعذر الرؤية الطبيعية. كما يُلزم المدعي في دعاوى النفقات والأجور بتقديم جميع الطلبات في صحيفة دعوى واحدة أمام محكمة واحدة.
تستمر إعفاءات دعاوى النفقات من الرسوم القضائية، مع تكليف نيابة شؤون الأسرة بتحديد الدخل الحقيقي للمدعى عليه. ويُخطط لإنشاء إدارة داخل كل محكمة ابتدائية تعمل على تسريع تنفيذ الأحكام وتخفيف العبء عن المتقاضين.
مراعاة حقوق ذوي الإعاقة
في مجال حقوق ذوي الإعاقة، يُدرج قانون الأسرة الجديد لغة الإشارة ضمن مفهومي الإيجاب والقبول في عقود الزواج والطلاق. كما سيتم استخدام تقنيات المعلومات في الإعلانات القضائية وتقديم الطلبات عبر الوسائل الإلكترونية، بجانب ربط محاكم الأسرة بصندوق دعم الأسرة.
وفي السياق، صرح وزير العدل محمود حلمي الشريف أن القانون الجديد يشكل تجسيداً عملياً لأحكام الشريعة ومتطلبات الواقع المعاصر. ويستهدف تبسيط الإجراءات والحد من النزاعات الأسرية، مع تعزيز الحلول الودية.
وبدوره، ذكر المتحدث باسم مجلس الوزراء محمد الحمصاني أن القانون يمثل تقدماً بارزاً في ملف الأسرة، محققاً حماية المصلحة الفضلى للطفل وضمان المساواة بين الجنسين.


