محكمة جنايات القاهرة تصدر أحكامًا قاسية في قضية اتجار بالمخدرات تتضمن إعدام سارة خليفة و12 متهماً آخرين.
أسدلت محكمة جنايات القاهرة الستار على واحدة من أكبر قضايا الاتجار بالمخدرات في مصر، حيث قضت بإعدام سارة خليفة وعدد من المتهمين الآخرين في سياق تشكيل عصابي متورط في تصنيع وترويج المواد المخدرة.
تفاصيل الأحكام القضائية
أسفرت الأحكام عن إعدام سارة خليفة و12 متهماً آخرين، بالإضافة إلى الحكم بالمؤبد على تسعة آخرين، في حين برأت المحكمة سبعة متهمين. وتعود حيثيات القضية إلى تشكيل العصابة التي تخصصت في تصنيع المواد المخدرة المخلقة، وهو الأمر الذي أثار اهتمامًا كبيرًا نظرًا لطبيعة المضبوطات وحجم النشاط الإجرامي المنسوب إليهم.
تتعلق القضية باتهام 28 شخصًا بتكوين منظمة إجرامية لإدخال المواد الخام المستخدمة في تصنيع المخدرات من خارج البلاد، واستخدامها في عمليات التصنيع والاتجار، بالإضافة إلى حيازة أسلحة نارية وذخائر دون ترخيص.
المضبوطات والاكتشافات
أظهرت التحقيقات حجمًا ضخمًا من المضبوطات، حيث اتخذ المتهمون إحدى العقارات السكنية مقرًا لتخزين المواد الخام وتنفيذ عمليات التصنيع. وعثر رجال الشرطة على كميات كبيرة من المواد المخدرة، بالإضافة إلى أدوات ومعدات توضح استخدامها في عمليات الإنتاج.
لم تقتصر المضبوطات على المواد المخدرة الجاهزة للترويج، بل شملت أيضًا مكونات ومواد كيميائية مخصصة لإنتاج مخدرات اصطناعية، ما دفع السلطات إلى وصف القضية بأنها من أخطر القضايا التي تم الكشف عنها في الفترة الأخيرة.
إحصائيات المضبوطات
ضبطت الأجهزة الأمنية أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدرة والأدوات المستخدمة في تصنيعها، ما يعكس مدى اتساع نطاق هذه العمليات. بالإضافة إلى ذلك، تتضمن المضبوطات كميات من مشتقات مخدر “أندازول كاربوكاسميد” بوزن 648 كيلوغرامًا، و51 كيلوغرامًا من المساحيق والمحالیل الكيميائية، فضلًا عن كميات من الحشيش ومادة “الفينيثيل أمين”.
شملت المضبوطات معدات حماية متنوعة مثل أقنعة الغاز والقفازات، بالإضافة إلى أدوات للخلط والتعبئة، وميزان حساس، ومبالغ مالية وهواتف محمولة، تكشف طبيعة الاتصالات بين أفراد العصابة.
تفاصيل عناصر التشكيل العصابي
بالإضافة إلى المواد المخدرة، كشفت التحقيقات عن وجود بندقية خرطوش ومسدس عيار 9 ملليمترات و44 طلقة حية، مما يعكس خطورتهم. وتبين أن التنظيم العصابي لم يكن يعتمد على فرد واحد، بل كانت الأدوار موزعة بين عدة أفراد؛ البعض تكفل باستيراد المواد الخام، وآخرون تفرغوا لعمليات التصنيع، بينما تولى غيرهم عمليات الترويج والتوزيع.
تلعب سارة خليفة دورًا مفصلياً في النشاط الإجرامي، حيث وُصف بأنها المسؤولة عن تأمين الأموال اللازمة، والسفر لتنسيق شراء المواد مع المتهمين الرئيسيين. ومن بين المتهمين الهاربين شخص عراقي الجنسية، مما يضيف بُعدًا دوليًا إلى القضية.


