أعلن عضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري عن انتهاء اجتماع مجلس الدفاع الوطني الذي وافق على إرسال قوات عسكرية لدعم المملكة العربية السعودية.
تأتي هذه الخطوة في وقت يستعد فيه البرلمان لعقد جلسة طارئة اليوم لمنح الرئيس التفويض الدستوري اللازم. وصرح النائب بكري أن الاجتماع الذي ترأسه رئيس الجمهورية concluded بموافقة المجلس على إرسال قوات مصرية وتحديد المهام الموكلة إليها، وذلك في إطار دعم المملكة العربية السعودية وحماية أمنها واستقرارها.
جلسة طارئة لمناقشة القرار الرئاسي
وأكد بكري من خلال حسابه على منصة إكس أن البرلمان سيعقد جلسة طارئة في تمام الساعة الواحدة ظهراً اليوم لمناقشة قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، بشأن إرسال هذه القوات. وتهدف الجلسة إلى بحث القرار الرئاسي المرتبط بالمهمة الدفاعية في ظل الظروف الإقليمية الراهنة والتحديات التي تعيق أمن المنطقة.
وشدد بكري على أن مصر لم تتخل يوماً عن دورها العربي في ضمان الأمن القومي، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تمثل جزءاً مهماً من الأمن القومي المصري. وأضاف أن أي تهديد لأمن واستقرار السعودية يعد تهديداً لمصر، مما يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات
وذكّر بكري بكلمة الرئيس السيسي خلال حفل تخرج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية، حيث أكد دعوته إلى عقد جلسة برلمانية لتفويض الحكومة باتخاذ الإجراءات الدفاعية اللازمة لمساندة السعودية عند الطلب. وأوضح السيسي استعداد مصر لاتخاذ ما يلزم في دعم المملكة، مشدداً على أن التحرك المصري هدفه الدفاع والحماية، وليس الاعتداء على أي طرف، مما يعكس ثوابت السياسة المصرية تجاه أمن الدول العربية.
تركز المناقشات المتوقعة على الإجراءات الممكن اتخاذها لدعم السعودية، وطبيعة التفويض المطلوب وحدوده. كما سيتم بحث الموقف المصري من الأحداث الإقليمية وانعكاساتها على الأمن القومي العربي. تكتسب الجلسة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباط أمن دول الخليج بالأمن القومي المصري، ما يستدعي تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التهديدات الأمنية واحتواء التصعيد.
تساؤلات حول السيناريوهات المحتملة
ترتبط دعوة الرئيس السيسي بتساؤلات حول السيناريوهات المحتملة لمساندة المملكة، وما إذا كانت الإجراءات ستقتصر على الدعم السياسي والتنسيق الدفاعي، أم ستشمل خيارات عسكرية إذا ما استدعت الظروف ذلك وتقدمت السعودية بطلب رسمي للمساعدة. إلا أن انعقاد الجلسة لا يعني تلقائياً قراراً بإرسال قوات إلى الخارج؛ إذ يرتبط أي تحرك عسكري بطبيعة المهمة والظروف المحيطة بها، واستيفاء الإجراءات القانونية والدستورية اللازمة.
تنص المادة 152 من الدستور المصري على الإجراءات المتعلقة بإعلان الحرب وإرسال القوات المسلحة في مهمات قتالية خارج حدود الدولة، حيث تشترط أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه. تحدد هذه الضوابط الإطار الدستوري الذي يضمن عرض القرارات المتعلقة بالمهام القتالية الخارجية على المؤسسات المختصة وفقاً لأحكام الدستور.


