تحوّلت مدينة العلمين الجديدة في شمال مصر إلى مركز دبلوماسي مهم لشراكات الطاقة والدفاع في منطقة شرق المتوسط، وذلك من خلال سلسلة من المباحثات الثنائية والاجتماعات رفيعة المستوى.
استقبل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم نظيره القبرصي نيكوس كريستودوليدس في جلسة مباحثات تناولت سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين القاهرة ونيقوسيا وتطورات الأوضاع الإقليمية. يأتي هذا اللقاء في إطار التحضيرات لقمة ثلاثية تجمع بين السيسي وكريستودوليدس ورئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس.
تحضيرات لقمة ثلاثية هامة
تهدف القمة الثلاثية المرتقبة إلى وضع خطط مرنة للتعاون اللوجستي وتأمين الأجواء والممرات المائية. هذه الخطوة تعتبر ضرورية لدعم قدرات الدول الثلاث على حماية سيادتها الوطنية وبناء شبكة أمنية واقتصادية متكاملة قادرة على التعامل مع التحولات الكبرى في موازين القوى العالمية.
محللون يرون أن المباحثات الثنائية والقمم المنعقدة تشير إلى توجه القوى المشاطئة نحو ترسيخ توازنات جيوسياسية واقتصادية قادرة على احتواء التوترات الأمنية وتعزيز مسارات التعاون التجاري والعسكري، ما يضمن استقرار سلاسل الإمداد وممرات الطاقة الحيوية.
أهمية السلم الإقليمي
ووفقًا للمتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية المصرية، السفير محمد الشناوي، تناولت المباحثات أيضًا ضرورة استعادة السلم الإقليمي وتعزيز جهود مكافحة الهجرة غير الشرعية وتأمين الحدود. كما أكد الجانبان المصري والقبرصي رفضهما القاطع لمحاولات التهجير المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
كما جدد الجانبان التأكيد على المسار القانوني لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء
في ظل الدينامية السياسية، يشهد مطار العلمين الدولي نشاطًا اقتصاديًا وعسكريًا ملحوظًا. حيث افتتح الرئيس السيسي النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يستمر خلال الفترة من الثامن إلى العاشر من سبتمبر.
تمثل هذه النسخة من المعرض طفرة في صناعة المعارض الدفاعية بمشاركة تزيد عن 250 شركة كبرى تمثل 50 دولة، بما في ذلك تركيا، ما يعكس تحول المنطقة إلى سوق جاذبة للابتكارات والتكنولوجيا الدفاعية.


