توقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن تشهد معدلات التضخم في مصر ارتفاعًا ملحوظًا في الفترة المقبلة، نتيجة لزيادة أسعار السلع الأساسية على المستوى العالمي، وخاصة النفط والقمح، قبل أن يحدث انخفاض تدريجي في الأسعار.
ارتفاع متوقع في معدلات التضخم
أشارت فيتش إلى أن التضخم في مصر قد يصل إلى 12.3% خلال السنة المالية 2026-2027، مقارنة بنحو 11.6% خلال السنة المالية السابقة 2025-2026. وبالإضافة إلى ذلك، توقعت الوكالة زيادة جديدة في أسعار الوقود قبل نهاية الربع الرابع من عام 2026.
وقالت الوكالة إن هذه الموجة من ارتفاع معدلات التضخم ستكون مؤقتة، حيث يُتوقع أن ينخفض التضخم إلى أقل من 10% خلال السنة المالية 2027-2028. ويعزى هذا الانخفاض المتوقع إلى مرونة سعر الصرف، بالإضافة إلى التشديد في السياسة النقدية والتراجع في أسعار السلع الأساسية.
تأكيد على تصنيف مصر الائتماني
بالإضافة إلى ذلك، كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الجملي في مصر ليصل إلى 12.7% خلال أغسطس 2026، مقارنة بـ 11.2% في الشهر نفسه من العام الماضي.
وفي نفس السياق، ثبتت وكالة فيتش التصنيف الائتماني لمصر عند مستوى “B” مع نظرة مستقبلية مستقرة. وذكرت الوكالة أن هناك إمكانات كبيرة للنمو في الاقتصاد المصري، فضلاً عن الدعم المقدم من الشركاء الدوليين، وحجم الاقتصاد الكبير مقارنة بالدول ذات التصنيف المماثل.
استقرار الدعم الدولي وعدم الحاجة لبرنامج تمويلي جديد
من جهة أخرى، توقعت فيتش أن لا تدخل مصر في برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي في نوفمبر 2026. ويعتمد ذلك على استمرار برامج الدعم المقدمة من جهات دولية أخرى، بالإضافة إلى تنفيذ الحكومة لسياسات اقتصادية تهدف للحفاظ على استقرار المالية العامة وسعر الصرف.


