كشف عمرو موسى، الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأيام الأخيرة للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، مشيراً إلى وعيه بالتطورات التي شهدتها البلاد في تلك المرحلة.
مكالمة هاتفية مع مبارك
في تصريحات أدلى بها ضمن برنامج “مع لميس” الذي تقدمه الإعلامية لميس الحديدي، أوضح عمرو موسى أنه أجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس مبارك في الأيام الأخيرة من حكمه. خلال هذا الاتصال، نصحه موسى بضرورة التعامل برفق مع المتظاهرين، ليأتي رد الرئيس الأسبق بأنه يرى أن الأمور “لن تمر بخير”.
كما نقل موسى عن مبارك تأكيده على استعداد الدولة لمواجهة الموقف المتدهور. وأشار إلى أن الرئيس الأسبق كان قد حذره قبل اندلاع أحداث يناير 2011 بأن هناك من يسعى لعزله من الحكم، مما قد يؤدي إلى حالة من الفوضى في الشرق الأوسط.
موقف مبارك من توريث الحكم
أكد عمرو موسى أن مبارك لم يكن دموياً، بل كان مدركاً لما يجري داخل مؤسسات الدولة. كما نفى أن يكون لديه حماس لمشروع توريث الحكم، مبيناً أن مبارك كان يرى أن إدارة مصر تُعتبر مهمة بالغة الصعوبة، ولم يرغب في أن يضع نجله في هذا الموقف الصعب.
وصف موسى حالة مبارك في تلك الأوقات بأنها كانت مقلقة، مشيراً إلى أن الرئيس آنذاك كان على دراية بالظروف المحيطة والتي كانت تهدد استقرار البلاد.
الاستعدادات لمواجهة الأحداث
تحدث موسى كذلك عن كيفية استعداد الدولة لمواجهة الأحداث التي كانت تلوح في الأفق، مما يعكس مستوى الوعي الذي كان يتمتع به مبارك تجاه الأوضاع الملتهبة. وهو الأمر الذي أثار تساؤلات حول كيفية إدارة الصراع بين الحكومة والمحتجين.
بشكل عام، تعكس تصريحات عمرو موسى صورة أكثر تعقيدًا للأحداث التي شهدتها مصر في السنوات الأخيرة من حكم مبارك، حيث يتضح من خلال هذه التفاصيل أن هناك شعوراً بالعجز والقلق بين القادة السياسيين في ذلك الوقت.


