مصر.. عالم المصريات يكشف سر تناول الفسيخ في شم النسيم

spot_img

كشف عالم المصريات الدكتور وسيم السيسي عن الجذور التاريخية لاحتفال المصريين بعيد شم النسيم، مشيرًا إلى أن عادة تناول الفسيخ تنتسب إلى تقاليد قديمة تعبر عن فكرة الخلود.

عيد شم النسيم: تاريخ عريق

يحتفل المصريون اليوم، الإثنين، بعيد شم النسيم، والذي يُعد واحدًا من أقدم الأعياد في التاريخ. يعود تاريخه إلى عصر المصريين القدماء، حوالي 2700 ق.م، أو ربما أقدم، حيث كان يعرف بــ”شمو” أو “شومو”، والذي يرمز إلى موسم الربيع والحصاد وبعث الحياة.

جاهزية هذا العيد تتزامن مع الاثنين التالي لعيد القيامة المسيحي، ويجمع فيه المسلمون والمسيحيون في المنتزهات والحدائق، مع تقديم أطباق خاصة مثل الفسيخ، البيض الملون، البصل الأخضر، والخس.

الفسيخ ورمزية الخلود

وأوضح الدكتور السيسي في مقابلة مع قناة محلية أن الفكرة وراء احتفال المصريين القدماء بتناول الفسيخ تعكس مفهومًا فلسفيًا عن الحياة بعد الموت. فكان المصريون القدماء يتناولونه كغذاء لـ”القرين” أو النفس المتبقية بعد مغادرة الروح، مما يجعله رمزًا للبقاء والخلود.

وأضاف السيسي أن عملية التمليح كانت تستخدم كوسيلة لحفظ الطعام، ولكنها أيضًا جاءت لتجسد الإيمان باستمرارية الحياة. كما أشار إلى أن الملح يعتبر عنصرًا حيويًا لحفظ الطعام، بينما يشير الخطر الصحي للفسيخ إلى فساد عملية التخزين وليس فكرة التحضير نفسها.

الفسيخ في الحضارة المصرية القديمة

ترتبط عادة تناول الفسيخ بعيد شم النسيم منذ الأسرة الخامسة، حيث كان المصريون يقدسون نهر النيل كرمز للحياة. وقد وصف المؤرخ الإغريقي هيرودوت أن المصريين القدماء كانوا يأكلون السمك المملح خلال احتفالاتهم.

كما أكد السيسي على تفوق الحضارة المصرية القديمة في العديد من الاكتشافات الطبية والأخلاقية. فقد استخدم المصريون القدماء لباب خبز الشعير المتعفن لعلاج الجروح، وهو ما يتضمن مادة البنسلين التي اكتُشفت لاحقًا.

أخلاقيات المصريين القدماء

ولفت السيسي إلى تطور الأسس الأخلاقية في برديات المصريين القدماء، حيث احتوت على عبارات تتعلق بالاعتراف بالذنب والإيجابية، مثل: “لم أسرق، لم أكذب، لم أكن سببًا في دموع إنسان”، وأخرى تعبر عن العطاء مثل “كنت عونا للأعمى، ويدا للمشلول، وأبا لليتيم”.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك