أثارت صور لمروحية مصرية من طراز مي 24 خلال معرض الطيران في العلمين تساؤلات كبيرة في إسرائيل، بعد ظهور نظام إنذار ينتمي لشركة إسرائيلية على هذه المروحية رغم عدم وجود أي اتفاق عسكري بين البلدين.
تفاصيل المنظومة الإسرائيلية المثيرة للجدل
وفقًا للقناة الإسرائيلية 12 “ماكو”، فإن توثيق المروحية المصرية في المعرض أثار اهتمامًا كبيرًا، حيث تم رصد تجهيزها بمنظومة إنذار مخصصة للصواريخ، والتي أنتجتها شركة “إلبيت” الإسرائيلية. وتبقى مسألة كيفية وصول هذه المنظومة إلى مصر محاطة بالغموض، بحيث لم تؤكد أو تنفي الدولتان أي صفقات أسلحة سابقة بينهما.
تشير التقارير إلى أن أحد الاحتمالات هو أن المنظومة قد تم نقلها عبر دولة ثالثة. هذا الغموض حول الصفقة المحتملة يعكس التوترات القائمة ويعطي أبعادًا جديدة للعلاقات بين مصر وإسرائيل.
وظيفة نظام الإنذار الجوي
تعمل المنظومة المسماة بنظام الإنذار الجوي السلبي على تحديد الصواريخ القريبة من الطائرات باستخدام مستشعرات الأشعة تحت الحمراء. كما توفر إنذارًا مبكرًا لطاقم الطائرة وتستطيع الاندماج مع أنظمة دفاعية أخرى لتعزيز فرص سلامة المروحية في سياق المعارك.
تُشير المعلومات الرسمية من شركة إلبيت إلى أن عائلة مروحيات مي 24 و35 الروسية الصنع تعد من بين الأنظمة التي يمكن أن تُدمج هذه الأنظمة عليها. هذا التأكيد يزيد من التكهنات حول توريد المعدات العسكرية المتمثلة في الاستخدامات الحديثة للمروحيات.
هل هناك علاقة بالصفقات العسكرية السابقة؟
في يونيو 2020، تم طرح نقاش في منتدى عسكري عربي حول إمكانية أن تحمل مروحيات مصرية من طراز مي 24 منظومة إنذار إسرائيلية. وتجدد هذا النقاش في أكتوبر 2025 عندما قام مستخدمون على الإنترنت بمقارنة الصور الخاصة بأنظمة إلبيت.
تشير بعض التقارير إلى أن هذه المروحيات كانت في السابق تحت الخدمة في منغوليا وتم تحديثها باسم شركة إلبيت. كما زعمت معلومات أخرى أن المروحيات تم شراؤها في الأصل من قبل الإمارات قبل نقلها إلى مصر. لكن السؤال الأساسي حول ما إذا كان قد تم تركيب المنظومة الإسرائيلية في المروحية قبل وصولها إلى مصر يبقى بدون إجابة مؤكدة.
اهتمام الرأي العام والتسريبات على الإنترنت
يُذكر أن الاهتمام بموضوع المروحية المصرية قد ازداد في الساعات الأخيرة بعد نشر صور ومقاطع فيديو لها على وسائل التواصل الاجتماعي، وأبرزها الصفحات الأمنية المرتبطة بتركيا. ومع ذلك، لم يصدر أي تأكيد رسمي حتى الآن من شركة إلبيت أو وزارة الدفاع المصرية.
يستمر الجدل حول المروحية ومكوناتها في دوافعه التاريخية والجغرافية في إطار العلاقات بين مصر وإسرائيل، مما يعكس التأثير المتزايد للتكنولوجيا العسكرية في المنطقة والأبعاد الاستراتيجية لذلك.


