كشف السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، عاطف سالم، عن مشروع إسرائيلي تم طرحه خلال حكم محمد مرسي يتعلق بإعادة توزيع مياه نهر النيل.
توجهات إسرائيلية لزيادة النفوذ المائي
أفصح عاطف سالم، السفير المصري الأسبق لدى إسرائيل، خلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج “على مسئوليتي” على قناة صدى البلد، عن مساعٍ إسرائيلية لاستغلال مياه نهر النيل كوسيلة للضغط على مصر. وأشار إلى أن إسرائيل قامت لعقود طويلة بتعزيز العلاقات مع إثيوبيا بهدف خلق دولة منافسة لمصر.
مشروع بيريز لتوزيع الموارد المائية
أضاف سالم أن هناك عدة كتب إسرائيلية تؤكد أن مياه النيل أصبحت تحت السيطرة الإثيوبية، وتمثل ورقة ضغط على مصر. وفي عام 2012، عرض الرئيس الإسرائيلي السابق شيمون بيريز مشروعًا لزيادة حصة مصر من المياه إلى خمسة أضعاف، مع الإشارة إلى أن رد مصر على هذا المشروع لم يكن حاضراً آنذاك.
كما ذكر سالم أن الإجراءات الإسرائيلية حول مياه النيل لن تتوقف، واستمرت تلك الخطط على الرغم من التعقيدات السياسية الحالية. وأوضح أن بعض القيادات الإسرائيلية كانت قد أعلنت رغبتها في تحويل مياه النيل إلى إسرائيل في ظل تزايد الضغوط الدولية.
صوت تاريخي حول الأمن المائي
تابع سالم بالإشارة إلى تصريحات ديفيد بن جوريون، رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق، الذي منذ عام 1955 حذر من أهمية السيطرة على مصادر المياه بالنسبة لإسرائيل. وأوضح أن إسرائيل كانت وما زالت تدعم إثيوبيا في مختلف المجالات، بما في ذلك تسليحها لدعم بناء سد النهضة.
وأشار إلى العلاقات التاريخية بين إسرائيل وجماعة الفلاشا في إثيوبيا، حيث يعيش أكثر من 150 ألف فرد من الفلاشا في إسرائيل، مما يعكس الروابط الثقافية والدينية القوية بين الطرفين.
الاستثمار في أزمة المياه
ختم سالم حديثه بالإشارة إلى أن إسرائيل قدمت دعماً تقنياً ومالياً لإثيوبيا في مشاريع مثل سد النهضة، موضحاً أن فكرة إنشاء السدود على نهر النيل تتعلق بأفكار صهيونية تهدف إلى تعزيز السيطرة الإسرائيلية على موارد المياه. وأكد أن الأبعاد الاستراتيجية لهذه الخطط تستمر في التأثير على العلاقات الإقليمية في المنطقة.


