مصر .. ساويرس يدعو لغلق التلفزيون بسبب خسائر سنوية كبيرة

spot_img

دعا رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس إلى إغلاق التلفزيون المصري، مشيرًا إلى تكبده خسائر سنوية تقدر بمليارات الجنيهات وتراجع نسب المشاهدة لقنواته.

ساويرس ينتقد التلفزيون المصري

نشر رجل الأعمال المصري البارز، نجيب ساويرس، رسالة عبر حسابه على منصة “إكس”، يطالب فيها بإغلاق ماسبيرو، معتبرًا أنه يتكبد خسائر سنوية تصل إلى 3 مليارات جنيه من أموال دافعي الضرائب. وأشار ساويرس إلى أن هذه القنوات لا يشاهدها أحد، مما يثير تساؤلات حول جدوى الاستمرار في تمويلها.

ردود الأفعال على تصريحاته

سعياً لدعمه أو انتقاده، أعاد ساويرس نشر تدوينة لأحد المواطنين التي شككت في استغلاله لقنوات ماسبيرو لأغراض تجارية بدلًا من الحفاظ عليها كمنصات ثقافية. حيث تساءلت السيدة، “لماذا يطالب بإغلاق ماسبيرو بدلًا من إحيائه؟”

وأوضحت تدوينتها أن المعني بالأمر كفنان وصانع سينما يجب أن يتحمل مسؤولية ما يدعو إليه. تعليق ساويرس على هذا الأمر كان مستنكرًا للخسائر، مشددًا على الحاجة لإعادة النظر في إدارة هذه القنوات.

تباين المواقف بين المدونين

جاءت ردود الفعل على تصريحات ساويرس متباينة، حيث اعتبر بعض المتابعين أن تركيزه على الجانب المالي فقط يظهر وجهة نظر رجل الأعمال. وأوضح أحدهم أن هناك مشاكل أكبر تتعلق بالقيم الثقافية، وأن ما يحتاجه مصر هو إصلاح شامل للنظام الإعلامي.

في المقابل، وجه أحد المعلقين انتقادات قوية لساويرس، قائلًا: “نعلم جميعًا أنك تتطلع إلى مبنى ماسبيرو، لكنك يجب أن تواجه واقع أن شركة استثمارك لا تحقق أرباحًا حقيقية.” في ظل هذه النقاشات، لجأ العديد من المغردين بالدعوة إلى فتح نقاش حول مستقبل الإعلام المصري وما يتعلق بتوجهاته.

نقاش محتدم حول القيمة الثقافية

بعض المدونين أيدوا دعوة ساويرس، مشيرين إلى أن استمرار تمويل قنوات ماسبيرو، في ظل غياب المشاهدة، يعد بمثابة هدر للموارد. كما تساءل أحدهم عن سبب تمسك المسؤولين بقنوات تعتبر عائقًا، معتبرًا إياها “عاهة مستديمة”.

بينما انتقد آخر هذا الاتجاه، قائلاً: “هل النجاح هو مجرد الربح المالي؟” وارجع العيب في ضعف القيمة الإعلامية إلى أصحاب المصالح الذين يروجون للثقافة الهابطة.

التوجهات الإعلامية تحت المجهر

في نهاية النقاش، شدد بعض المشاركين على أهمية التصدي للقنوات التي تنشر العنف والبلطجة، ودعوا إلى تحسين المحتوى المقدم عوضًا عن التخلي عن المؤسسات الإعلامية التقليدية.

يتضح من خلال هذه النقاشات أن قضية التلفزيون المصري ليست مجرد مسألة اقتصادية، بل ترتبط بقضايا ثقافية واجتماعية عميقة يحتاج المجتمع المصري إلى نقاشها بجدية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك