أفادت مصادر مسؤولة بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيزور مصر في منتصف مايو المقبل، حيث تهدف الزيارة إلى تعزيز التعاون بين البلدين.
زيارة ماكرون إلى مصر
ستشهد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى مصر افتتاح الحرم الجامعي الجديد لجامعة سنجور في مدينة برج العرب بالإسكندرية، وهو مشروع يمثل نقلة نوعية تسهم في تطوير التعليم الفرنكوفوني في المنطقة.
يمتد الحرم الجامعي على مساحة 10 أفدنة، ويضم مجموعة متنوعة من المرافق الحديثة، تشمل مبنيين أكاديميين، مبنى إداري، قاعة مؤتمرات، ومرافق سكنية للطلاب، بالإضافة إلى صالة للألعاب الرياضية وحمام سباحة. تشمل البنية التحتية أيضًا ملاعب متعددة الأغراض وأخرى خاصة برياضة الاسكواش.
أهمية جامعة سنجور
تأسست جامعة سنجور، التي تحمل اسم الرئيس والشاعر السنغالي ليوبولد سنغور، عام 1990 في الإسكندرية. تُعد هذه الجامعة واحدة من أبرز المؤسسات التابعة للمنظمة الدولية للفرنكوفونية، وتركز على تقديم مجموعة من برامج الماجستير المتخصصة في مجالات التنمية، الصحة، البيئة، الثقافة، والإدارة، لتأهيل الكوادر الإفريقية.
تأتي زيارة ماكرون في إطار العلاقات الاستراتيجية المستدامة بين مصر وفرنسا، والتي تشمل التعاون في مجالات عسكرية، اقتصادية، وثقافية، بالإضافة إلى التنسيق في القضايا الإقليمية المهمة في الشرق الأوسط وأفريقيا.
شراكة استراتيجية متنامية
على هامش زيارة ماكرون السابقة إلى مصر في أبريل 2025، تم الإعلان عن ترقية العلاقات الثنائية إلى شراكة استراتيجية، حيث تم توقيع عدة اتفاقيات في مجالات الاقتصاد، الصحة، النقل، الطاقة، والإسكان، بقيمة تمويلات فرنسية تجاوزت 262 مليون يورو عبر وكالة التنمية الفرنسية.
تتسم العلاقات بين الرئيسين بالتواصل المستمر بينهما، حيث كان آخر اتصال هاتفي في مارس الماضي. يثمن الرئيس السيسي التطورات الإيجابية في العلاقات، بينما يشيد ماكرون بالدور المصري في إدارة الأزمات الإقليمية، خاصة في مجالات مثل غزة، ليبيا، والسودان، إضافة إلى أهمية التنسيق بين البلدين في قضايا الأمن في البحر المتوسط وشرق أفريقيا.
التعاون الدفاعي بين البلدين
تعتبر فرنسا شريكا رئيسيا لمصر في مجال التسليح، حيث قدمت طائرات رافال، فريجيت وكورفيت، بالإضافة إلى الطائرات بدون طيار. يعد التعاون الدفاعي من الأسس الجوهرية للشراكة بين البلدين، والذي يشمل تدريبات مشتركة وتبادل المعلومات الاستخباراتية.


