حذر خبير الجيولوجيا والموارد المائية المصري، الدكتور عباس شراقي، من فيضانات محتملة قد تضرب السودان مجددًا، على غرار الكارثة التي حصلت العام الماضي وأدت إلى خسائر كبيرة.
تحذيرات بشأن فيضانات جديدة في السودان
نشر الخبير عبر حسابه على فيسبوك، اليوم الأربعاء، صورًا لخرائط تُظهر ارتفاع منسوب المياه، معبرًا عن قلقه من عدم التحرك الدولي للحد من خطر فيضان سد النهضة. وأشار إلى أن إثيوبيا قد تعود لتكرار ما حصل في أبريل من العام الماضي عبر التفريغ التدريجي لخزان السد قبل بدء موسم الأمطار.
احتمال تكرار السيناريو الكارثي
وأكد شراقي أن السيناريو السابق يلوح في الأفق مرة أخرى، إذ إن البحيرة شبه ممتلئة حاليًا مع توقف توربينات السد. وتساءل: “هل ستتجاوب إثيوبيا، أم أنها ستستمر في ادعاء التشغيل الجيد للتوربينات؟”، مشيرًا إلى أن هذا يمكن أن يمنع فتح أحد بوابات المفيض العلوية، رغم كونه يعني اعترافًا رسميًا بتشغيل محدود.
ووصف الخبير هذا الخيار بأنه أقل كلفة من احتمال تعرض السد للانهيار، الأمر الذي قد يؤدي إلى غرق السودان وإهدار المياه المصرية جراء الفيضانات.
إيرادات السد العالي وتصاعد الأوضاع
وفي سياقٍ متصل، سبق لدكتور شراقي أن حذر من زيادة إيراد السد العالي في مصر، على الرغم من قلة تصريف مياه سد النهضة، الذي يعمل فيه التدفق بشكل أقل. وتعرض السودان في أكتوبر من العام الماضي لفيضانات واسعة أغرقت العديد من المناطق، نتيجة ارتفاع تصريف المياه من السد الإثيوبي إلى 750 مليون متر مكعب، وهو مقدار غير مسبوق استمر لعدة أيام.
ردت وزارة الري المصرية آنذاك بهجوم حاد على سلوك إثيوبيا “الأحادي المتسرع” في إدارة سدها، واعتبرت ذلك مخالفًا للقانون الدولي. كما أكدت الوزارة في بيان لها أن تصرفات إثيوبيا تفتقر لأبسط قواعد المسؤولية، وتمثل تهديدًا مباشرًا لحياة وأمن شعوب دول المصب.
التحذيرات المصرية من ارتفاع مناسيب المياه
جاءت هذه التصريحات بعد أن تسبب فيضان النيل، الذي وقع في غير موعده، في غمر بعض المناطق المحيطة بنهر النيل في محافظة المنوفية. وكانت الحكومة قد حذرت مسبقًا من ارتفاع مناسيب المياه في النهر.
في السياق ذاته، أوضحت وزارة الري أن إثيوبيا كانت ملزمة من الناحية الفنية بتخزين المياه في سدها بشكل تدريجي منذ بداية يوليو وحتى نهاية أكتوبر، ثم تصريفها بشكل منظم لتوليد الطاقة الكهربائية على مدار العام، بما يتماشى مع ادعاءاتها حول فوائد السد في تنظيم الفيضان وحماية السودان من الغرق.


