شهدت منطقة الزاوية الحمراء في قلب القاهرة اليوم الثلاثاء حادثة مأساوية، حيث أسفر حريق ضخم داخل مصنع لإنتاج الأحذية والجلود عن وفاة سبعة أشخاص وإصابة خمسة آخرين.
تفاصيل الحادث الأليم
وفقًا للتقارير الأولية الصادرة عن النيابة العامة ومديرية أمن القاهرة، فإن الحريق نجم عن ماس كهربائي في الورشة، وسرعان ما انتشرت النيران بسبب وجود مواد سريعة الاشتعال مثل الإسفنج والجلود والمواد الكيميائية المستخدمة في التصنيع.
وأظهرت لقطات فيديو مأخوذة من موقع الحادث انتشار النيران بسرعة، مما أسفر عن التهام مصنع الأحذية لثلاثة طوابق كاملة. الضحايا توفوا نتيجة اختناقهم بالدخان وإصابتهم بحروق شديدة.
جهود السيطرة والإغاثة
نجحت قوات الحماية المدنية في السيطرة على الحريق بعد جهود مكثفة، وتمت عملية استخراج الجثامين والمصابين بسرعة، حيث تم نقلهم إلى المستشفيات القريبة. وقد تم وضع المصابين تحت تصرف النيابة العامة.
هذا وقد تفقد مدير أمن القاهرة موقع الحادث للاطلاع على أسباب الحريق ومتابعة إجراءات التحقيق القانونية.
التحقيقات والنتائج الأولية
أعلنت وزارة الداخلية أنها قامت بالقبض على صاحب المصنع لإجراء تحقيقات معه. وتشير التحريات الأولية إلى أن المصنع كان يعمل دون ترخيص كامل، ويفتقر إلى إجراءات السلامة اللازمة للحماية من الحرائق.
يرتبط هذا الحادث بسلسلة من الحرائق المماثلة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، خاصةً داخل مصانع وورش غير ملتزمة بمعايير السلامة الصناعية، مما يثير المخاوف حول ضرورة تعزيز الرقابة على المنشآت الصناعية الصغيرة لحماية العمال.
دعوات لإجراءات أكثر صرامة
تجري النيابة العامة تحقيقًا موسعًا لتحديد المسؤوليات الكاملة، بما في ذلك مراجعة توافر أجهزة الإنذار والطفايات ومخارج الطوارئ داخل المصنع. هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة لتشديد المعايير والاستجابة السريعة لضمان سلامة العاملين في هذا القطاع.


