أعلنت الهيئة القومية لتنظيم الاتصالات في مصر عن إجراءات جديدة تهدف إلى تنظيم استخدام الأطفال لمنصات التواصل الاجتماعي، تشمل حظر الحسابات للمستخدمين دون سن 13 عامًا وفرض ضوابط على الفئة العمرية ما بين 13 و15 عامًا.
تفاصيل الإجراءات الجديدة
أكد المهندس محمد إبراهيم، المتحدث باسم الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن الهيئة قد اتفقت مع المنصات الرقمية على منع الأطفال دون 13 عامًا من إنشاء أو استخدام حسابات شخصية. بينما سيسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عامًا باستخدام هذه المنصات، ولكن وفق “نمط الاستخدام الآمن” مع ضوابط محددة، تتطلب وجود رقابة من ولي الأمر.
وأشار إبراهيم إلى أن المنصات الرقمية ستُمنح مهلة شهر لتقديم آليات تطبيق الضوابط الجديدة للجهات التنظيمية. في حين ستمتد مهلة تصحيح أوضاع المستخدمين الحاليين إلى ثلاثة أشهر، مما يعني أن الإجراءات ستشمل مراجعة الحسابات القائمة، وليس فقط منع إنشاء حسابات جديدة.
أهداف الحملة لحماية الأطفال
تأتي هذه الخطوة ضمن قرار مشترك بين الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الصادر في 17 سبتمبر الجاري، تماشيًا مع توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي لحماية الأطفال دون سن الخامسة عشرة من مخاطر المحتوى الضار على شبكات التواصل الاجتماعي.
ويركز القرار على الحد من المخاطر التي قد يواجهها الأطفال على الإنترنت، مثل التنمر والابتزاز والاستغلال، فضلًا عن التعرض للمحتوى الضار، مع مراعاة اختلاف الضوابط بحسب الفئة العمرية.
تحديات تطبيق ضوابط الاستخدام
وأوضح المتحدث أن التنظيم الجديد لا يعني منع الأطفال من استخدام الإنترنت بشكل كامل، بل يركز على تنظيم استخدام المنصات الرقمية بحيث تكون آمنة وتحت إشراف أكبر. الفئة العمرية من 13 إلى أقل من 15 عامًا ستتاح لهم إمكانية استخدام هذه المنصات بشكل أكثر أمانًا، لكن تحت قيود محددة.
كما أشار إلى إمكانية اعتماد المنصات على تقنيات الذكاء الاصطناعي للكشف عن الأعمار غير الحقيقية والتحقق من أعمار المستخدمين، كإحدى التحديات الكبرى في تنفيذ القرار، نظرًا لأن إدخال عمر غير صحيح عند إنشاء الحسابات قد يكون وسيلة للتحايل على القيود المفروضة.
مسؤوليات المنصات وآفاق المستقبل
وفقًا للتصريحات، ستكون المسؤولية في المرحلة الأولى لتطبيق آليات التحقق والامتثال تقع على عاتق المنصات الرقمية، والتي ستتم تقييمها من قبل الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قبل اعتمادها.
تجدر الإشارة إلى أن إجراءات الحماية ليست مقصورة على التوعية أو الرقابة الأبوية، بل تشمل وجود أطر قانونية للتعامل مع المخالفات. ويمكن أن تصل الإجراءات تجاه المنصات غير الملتزمة إلى إيقاف الخدمة أو حجبها في مصر.
مشروع قانون للسلامة الرقمية
بالتوازي، تعمل الحكومة المصرية على إعداد إطار شامل للسلامة الرقمية، بالتعاون مع مجلس النواب ولجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث يتم العمل على مشروع قانون جديد يتطرق إلى قضايا تتجاوز مجرد استخدام الأطفال لمواقع التواصل الاجتماعي، ليشمل مجالات أخرى مثل منصات المراهنات والألعاب العنيفة ومخاطر البيئة الرقمية بشكل عام.


