مصر: جدل حول سرقة شقة رئيسة جامعة الدجوي

spot_img

تصاعد الجدل في مصر بشأن بلاغ يتعلق بـ”سرقة” شقة نوال الدجوي، رئيسة مجلس أمناء جامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب، وذلك وسط حديث عن خلافات أسرية تتعلق بالميراث. وقد وُجهت اتهامات لحفيدين بالتورط في سرقة أموال ضخمة تصل إلى نحو 223 مليون جنيه (49.88 دولار للجنيه) و15 كيلوغرامًا من الذهب.

اهتمام الرأي العام

تلقى هذا البلاغ، منذ صباح الاثنين، اهتمامًا كبيرًا من الرأي العام المصري، الذي انقسم بين متعاطف مع نوال الدجوي ومنتقد لضخامة المبلغ. تركز النقاشات على أسباب احتفاظها بمبالغ مالية كبيرة؛ حيث تم ذكر 50 مليون جنيه، و13 مليون دولار، و350 ألف جنيه إسترليني، إلى جانب الذهب، في خزائن داخل شقة سكنية.

خلفية عن نوال الدجوي

تُعتبر نوال الدجوي واحدة من رائدات التعليم الخاص في مصر، وقد حظيت بتكريم من الرئيس عبد الفتاح السيسي عام 2019. عُرفت بأنها أول من افتتحت مدرسة لغات مصرية في عام 1985، أثناء بلوغها 21 عامًا، وحازت على دكتوراه فخرية من جامعة غرينتش في إنجلترا.

لديها ابن وابنة متوفيان، إضافة إلى خمسة أحفاد. يشمل هؤلاء ثلاث أبناء نجلها الراحل شريف الدجوي، أستاذ أمراض القلب الذي توفي عام 2015، وهم أحمد وعمرو ومحمد الدجوي. كما كانت ابنتها منى المديرة العامة للمدارس الخاصة التي أنشأتها والدتها.

تبعات القضية

شرع ياسر صالح، محامي اثنين من أحفاد نوال الدجوي، في التشكيك في واقعة السرقة برمتها. حيث تساءل عن كيفية حفظ هذا المبلغ الكبير في ثلاث خزائن فقط، مشيرًا إلى أن نوال الدجوي لم تكن من أبلغ عن السرقة، بل حفيدتها التي اكتشفت الأمر.

في وقت لاحق، قررت النيابة العامة استدعاء نوال الدجوي لجلسة تحقيق عاجلة وطلب تحريات المباحث حول الواقعة. كما تقرر الانتقال إلى محل الواقعة لإجراء المعاينة ورفع البصمات.

تأثير الخلافات الأسرية

أشار المحامي صالح إلى وجود خلافات مريرة بين الأحفاد حول الميراث، وأكد أن الأمر بات يتضمن أكثر من 20 قضية في المحاكم. ولفت إلى أن الحفيدتان تستأثران بموافقة جدتهما، بينما يُحرم أحفاد نجلها شريف من رؤيتها، مما يزيد من وتعقيد الأمور.

من ناحية أخرى، أكد الخبير الأمني، اللواء طارق جمعة، على أن وجود خلافات عائلية لا يمنع الأجهزة الأمنية من التحقق من بلاغ السرقة. وأوضح أنه إذا اتضح لاحقًا أن القضية عبارة عن بلاغ كيدي، فستتغير معالجتها القانونية.

الآراء القانونية

أعرب وكيل نقابة المحامين، مجدي سخي، عن اعتقاده بوجود شبهات في القضية، موضحًا أن تحقيقات المعاينة هي التي ستحدد ما إذا كانت هناك سرقة فعلية أم لا. وتوقع أن تنقسم القضية إلى مسارين: إما إثبات حدوث السرقة أو الاستدلال على تقديم بلاغ كيدي.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك