شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، اليوم توقيع وثيقة شراكة استراتيجية لإحياء مصنع النصر التاريخي لتصنيع السيارات في البلاد.
شراكة مع مجموعة فاو كار الصينية
وقعت شركة “النصر لصناعة السيارات” المصرية العريقة اتفاقية شراكة مع مجموعة “فاو كار” الصينية الرائدة، تهدف إلى تصنيع مجموعة متنوعة من السيارات الحديثة تحت العلامة التجارية الوطنية “نصر”. يأتي هذا التعاون في إطار رؤية مشتركة للدفع نحو تطوير الصناعة الوطنية وتعزيز القدرة التنافسية لمصر.
توجهات نحو تطوير صناعة السيارات
وفي تصريح له بعد مراسم التوقيع، أكد المهندس محمد السعداوي، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة للصناعات المعدنية، أن الشراكة تعكس الجهود المشتركة لبناء تعاون صناعي طويل الأمد. وأوضح أن هذه الشراكة ستساهم في نقل التكنولوجيا الحديثة وزيادة نسبة المكون المحلي، وهو ما يدعم الخطط الحكومية لتوطين صناعة السيارات في مصر.
أهمية الاتفاقية ودورها في السوق
الدكتور نبيل محمد حماد، العضو المنتدب التنفيذي لشركة النصر للسيارات، أشار إلى أن الاتفاقية تعد فرصة لدعم خطط الشركة لتقديم منتجات عالية الجودة تحمل الهوية المصرية. وأضاف أن هذه الشراكة ستمكن “النصر” من تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير فرص تصديرية جديدة للأسواق الإقليمية والدولية.
قفزة نوعية في صناعة السيارات
وعبر مسؤولو الشركتين عن تفاؤلهم بأن هذه الخطوة تمثل قفزة نوعية نحو بناء صناعة سيارات متطورة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، مما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد المصري ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
تاريخ مصنع النصر لصناعة السيارات
تأسست شركة “النصر لصناعة السيارات” عام 1960 بأمر من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، وتُعد من الشركات الحكومية المصرية العريقة، مقرها الرئيسي في وادي حوف بحلوان. وقد عُرفت هذه الشركة بألقاب تاريخية مثل “حلم ناصر” و”مشروع ناصر”، وتجسد مشاريعها الطموحة الرغبة المصرية في تحقيق الاكتفاء الذاتي والتحول إلى دولة صناعية كبرى.
إسهامات تاريخية للشركة
تعتبر شركة النصر أحد الأعمدة الرئيسية لشعار “من الإبرة إلى الصاروخ”، وهي المبادئ التي قامت عليها عند تأسيسها. وقد أُنتجت العديد من الطرازات المعروفة مثل “نصر 128” و”نصر شاهين”، حيث كانت معروفة بمتانتها وسعرها الاقتصادي، مما جعلها السيارة الأكثر مبيعًا بين الطبقة المتوسطة لعقود عديدة.
أولى السيارات المصرية
بدأت الشركة في إنتاج أول سيارة مصرية تدعى “رمسيس” مطلع الستينيات، كرمز للهوية المصرية. وقد أدت هذه الإنجازات إلى تعزيز مكانة مصر في سوق السيارات وتحقيق حلم التصنيع المحلي.


