مصر تنتقل إلى نظام الدعم النقدي بدلاً من العيني

spot_img

أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عن بدء التحول إلى نظام الدعم النقدي بدلاً من الدعم العيني اعتباراً من العام المالي المقبل، واصفاً هذه الخطوة بأنها نقلة نوعية في أسلوب تقديم الدعم.

تحول نظام الدعم

وأكد مدبولي خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي الذي عُقد في العاصمة الإدارية الجديدة، أن الحكومة لا تسعى لخفض قيمة الدعم المخصص للمواطنين في الموازنة العامة. وشدد على أن الهدف الرئيسي من هذا التغيير هو معالجة أوجه القصور الموجودة في النظام الحالي، وتحقيق العدالة الاجتماعية مع الاستفادة المثلى من الموارد المتاحة.

تحسين كفاءة الإنفاق

يمثل الانتقال من الدعم العيني إلى الدعم النقدي أحد أبرز ملفات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي التي تناقشها الحكومة المصرية في السنوات الأخيرة. يأتي هذا في ظل جهود الدولة لتحسين كفاءة الإنفاق العام وضمان وصول الدعم إلى الفئات المستحقة بشكل مباشر.

يتضمن نظام الدعم العيني حالياً استخدام بطاقات التموين لتوفير السلع الأساسية والخبز المدعوم لملايين المواطنين. بينما يعمل نظام الدعم النقدي على منح المستفيدين مبالغ مالية مباشرة وفق معايير محددة لدرجة الاحتياج.

تنسيق مستمر مع الوزارات

أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة تواصل التنسيق بصورة شبه يومية مع الوزراء والجهات المعنية لاستكمال الدراسات الفنية والتنظيمية الخاصة بملف التحول إلى الدعم النقدي. كما أكد أن هذا الملف يخضع لنقاشات موسعة مع الخبراء والمتخصصين لضمان الوصول إلى أفضل آليات التنفيذ.

تصنيف المستفيدين

وكشف مدبولي عن وجود تصور جاري العمل عليه يقضي بتقسيم المستفيدين إلى عدة شرائح وفقًا لمستويات الاحتياج الاقتصادي والاجتماعي. بحصول الفئات الأكثر احتياجاً على أعلى قيمة من الدعم النقدي، بينما تتلقى الشرائح الأقل احتياجاً مبالغ أقل وفق نظام تدريجي يعزز العدالة في التوزيع ويمنع تسرب الدعم إلى غير المستحقين.

التحديات الاقتصادية

وأشار إلى أن الحكومة تأخذ بعين الاعتبار التحديات المرتبطة بمعدلات التضخم والحفاظ على القوة الشرائية للمستفيدين. كماأكد أن كافة الملاحظات والآراء المتعلقة بالنظام الجديد تخضع للدراسة والمتابعة الدقيقة.

مؤتمر للإعلان عن التفاصيل

وأضاف مدبولي أن الحكومة ستعقد مؤتمراً خاصاً عقب الانتهاء من جميع التفاصيل الفنية والتنظيمية، لتوضيح آليات التطبيق والإجابة على تساؤلات المواطنين. وأكد أن الهدف النهائي يكمن في توجيه الجزء الأكبر من الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجاً لتحقيق أكبر أثر اجتماعي ممكن.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك