مصر.. تقرير إسرائيلي يكشف تجاهل إنذارات السادات قبل الحرب

spot_img

كشف تقرير إسرائيلي عن إنذارات علنية وجهتها مصر قبل حرب أكتوبر، مشبهًا ذلك بالتجاهل الإسرائيلي للتحذيرات السابقة لهجوم السابع من أكتوبر.

إنذارات مصر قبل حرب أكتوبر

ذكرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقريرها أن مجموعة من الإنذارات العلنية أطلقتها مصر قبل حرب يوم الغفران (حرب السادس من أكتوبر)، مشيرة إلى تحذيرات الرئيس المصري أنور السادات وتغطيات الصحف المصرية حول ذلك. وتساءلت الصحيفة عن الأسباب التي أدت إلى تكرار الفشل الاستخباراتي والسياسي في التنبؤ بمثل هذه الأحداث.

تسريبات حول الانفجار العسكري

استند التقرير إلى أرشيف الصحف العربية بمركز ديان في جامعة تل أبيب، حيث أوضحت الصحيفة أن “النهار” اللبنانية في الحادي والعشرين من سبتمبر عام 1973، أفادت بوجود اجتماع رفيع المستوى لقادة منظمة التحرير الفلسطينية في بيروت. وكشف الخبر أنه تم إبلاغ المقاومة عبر شخصية فلسطينية بضرورة توقع تصعيد عسكري واسع النطاق ولكنه محدود زمنياً.

ضغط على الولايات المتحدة

أضافت الصحيفة أن مصر كانت تخطط لشن هجوم للضغط على الولايات المتحدة من أجل إقناع إسرائيل بالتفاوض حول سيناء، خاصة بعد تصريح البيت الأبيض بعدم استخدام ضغوط على القدس. وذكرت أن بعض قادة منظمة التحرير، مثل فاروق القدومي وصلاح خلف أبو إياد، التقوا السادات قبل أيام قليلة، وهو ما يعتبر إنذارًا آخر للجهاز الاستخباراتي الإسرائيلي بشأن الحرب الوشيكة.

استعدادات السادات لحرب قادمة

كما أشارت “معاريف” إلى أن السادات قد حل حكومته في السادس والعشرين من مارس من عام 1973، أي قبل الحرب بنحو ستة أشهر، وعيّن حكومة جديدة ضمن إعداد مصر للمرحلة القادمة. وأخبر السادات في خطاب أداء اليمين أن حكومته مكرسة للإعداد العسكري والنشاط الدبلوماسي، مؤكدًا ضرورة أن يعتبر كل فرد من الشعب نفسه جنديًا في مواجهة العدو.

الكلمات الحاسمة التي تكررت

خلال عرض الحكومة، أشار السادات إلى أنه سيتحمل مسؤولياته في هذه المرحلة، وأن هناك لحظات تاريخية تتطلب من الإنسان أن يتحمل مصيره، حيث ستحدد إرادة الشعب ومسار الأحداث. وتناول التقرير أيضًا مقالًا قاسيًا كتبه موسى صبري، رئيس تحرير صحيفة الأخبار، الذي أكد ضرورة التضحية لتحقيق الأهداف المنشودة، مُشيرًا إلى أن السلام لا يُعطى بل يُنتزع.

إنذارات تؤكد نوايا الحرب

نقل التقرير عن السادات أن تحرير الأراضي هو الهدف الرئيسي، وأن اختصار ذلك إلى مجرد وعود لا يكفي. وقد أشار التقرير إلى وجود فجوة بين المعرفة والإدراك لدى المسؤولين العسكريين في إسرائيل بخصوص الإنذارات الواضحة التي تلقتها البلاد قبل الحرب.

تكرار السيناريو مع حماس

على صعيد متصل، رصدت صحيفة “معاريف” تكرار نفس السيناريو قبل السابع من أكتوبر 2023، حيث قدمت حركة حماس مجموعة من الإنذارات لإسرائيل حول هجوم متوقع. تعرضت إسرائيل مجددًا للإنذارات الحمراء، التي توضح أن المعلومات قدمت ولكن لم يتم التعاطي معها بشكل صحيح، مما يستدعي دراسة عميقة من قبل علماء النفس والاجتماع.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك