توقعات بانتقال بؤرة الصراع العالمي إلى القرن الأفريقي، مما يضع مصر في مركز معادلات المياه والنفوذ الإقليمي التي قد تثير النزاعات الكبيرة القادمة.
أفادت تقارير إسرائيلية بأن الصراع العالمي قد يتجه نحو القرن الأفريقي، حيث تُعتبر مصر في قلب معادلات المياه والنفوذ الإقليمي التي قد تدفع إلى حروب كبيرة مستقبلية.
تحول المركز العالمي للصراعات
ذكرت منصة “ناتسيف نت” الإخبارية الإسرائيلية أن التركيز العالمي يبدو أنه يتحول من الصراعات المتواصلة في الشرق الأوسط إلى مواجهات أكثر تأثيرًا بين القوى العظمى، بسبب النزاعات على الموارد والتكنولوجيا وطرق التجارة. هذا التحول قد يعني أن الحرب الكبرى القادمة لن تكون في الشرق الأوسط كما كان متوقعًا.
رغم احتدام الصراعات الإقليمية مثل النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، إلا أن الخبراء يعتقدون أن النزاعات في مناطق أخرى قد تكون أكثر تدميرًا على مستوى العالم، بما أن الساحات الجديدة تهدد النظام العالمي بأكمله.
الصراعات والتوترات العالمية
يشير التقرير إلى أن النزاعات في الشرق الأوسط غالبًا ما تُصنف كحروب محلية، بينما يمكن أن تؤدي الصراعات الجديدة إلى تهديد مباشر للنظام القائم. على سبيل المثال، تشكل التوترات في بحر الصين الجنوبي والنزاع على طريق الحرير القطبي مخاطر أكبر على الاقتصاد العالمي.
تم التعرض أيضًا لمخاوف من حدوث مواجهات عسكرية مباشرة بين الولايات المتحدة والصين وروسيا، بعيدًا عن الحروب بالوكالة التي عرفتها الساحات السابقة.
العمليات العسكرية الجارية
ذكرت “ناتسيف نت” أن الأطراف الرئيسية في هذه النزاعات تشمل الولايات المتحدة، الصين، روسيا وحلف شمال الأطلسي، إلى جانب القوى الإقليمية مثل الهند وباكستان واليابان. هذه الدول تواجه تحديات امنية جديدة مع تصاعد التوترات في مناطق مثل أوكرانيا والنزاعات في أفريقيا وميانمار.
في آسيا، تشهد المنطقة تصعيدًا في الأحداث، حيث تنفذ الصين عمليات إنفاذ قانون بحرية شرق تايوان، مما يؤدي إلى مواجهات مع خفر السواحل التايواني في يونيو 2026. كما تعتبر اليابان أي محاولة صينية للسيطرة على تايوان تهديدًا وجوديًا.
الأزمات الإنسانية في القرن الأفريقي
على صعيد آخر، يشهد القرن الأفريقي تزايدًا في الصراعات المعقدة في يونيو 2026، تضم صراعات على السيادة وموارد المياه وطرق التجارة البحرية. هذه النزاعات قد تؤدي إلى اندلاع حروب كبرى، مع تداخل مصالح القوى العالمية.
في السودان، تستمر الحرب منذ أربع سنوات، وتعد من أكبر الأزمات الإنسانية، حيث يواجه الجيش السوداني وقوات الدعم السريع صراعات عنيفة باستخدام طائرات مسيرة متطورة.
تزايد التوترات بين السودان وإثيوبيا
تصاعدت التوترات مع إثيوبيا، حيث يتهم السودان أديس أبابا والإمارات بدعم قوات الدعم السريع وتقديم أراض لاستخدامها في الهجمات على الجيش السوداني، وهو ما تنفيه إثيوبيا.
كما تمثل النزاعات بين إثيوبيا وصوماليلاند بؤرة توتر رئيسية، نظرًا لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما لاستئجار ساحل بحري لإنشاء ميناء وقاعدة عسكرية. بينما ترى حكومة الصومال أن هذا الأمر ينتهك سيادتها، تقف مصر وإريتريا إلى جانب الصومال خوفًا من توسع النفوذ الإثيوبي.
هذا التوتر يخلق محورًا معاديًا لأديس أبابا في المنطقة، في وقت تسعى فيه تركيا للوساطة بين الأطراف المختلفة.


