مصر وروسيا تقتربان من تشغيل محطة الضبعة النووية لتوليد الطاقة
تعزز الأنشطة المكثفة بين مصر وروسيا من فرص تشغيل محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء في شمال مصر، حيث أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن تقدم ملحوظ في المشروع.
توقعات بتدشين المحطة في 2027
خلال لقاء مع ممثلي وكالات الأنباء العالمية في قصر “قسطنطين” بمدينة سان بطرسبرغ، أشار بوتين إلى أنه من المتوقع تدشين أول وحدات الطاقة بالمحطة النووية بحلول عامي 2027 أو 2028. وأكد أن هذا المشروع يأتي في إطار التعاون الاستراتيجي بين البلدين في قطاع الطاقة، وفقًا لما نقلته “وكالة الأنباء الروسية”.
في 19 نوفمبر 2015، وقعت القاهرة وموسكو اتفاق تعاون لإنشاء محطة نووية بتكلفة تصل إلى 25 مليار دولار، قدمتها روسيا على شكل قرض حكومي ميسّر لمصر. وبتاريخ ديسمبر 2017، تم توقيع اتفاقيات نهائية لبناء المحطة. كما جرى اتفاق عام 2018 لإقامة منطقة صناعية روسية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس باستثمارات بلغت 4.6 مليار دولار.
زيادة إنتاج الكهرباء وتعزيز الأمن الطاقي
من المقرر أن تنتج محطة الضبعة نحو 35 مليار كيلوواط/ساعة من الكهرباء سنويًا، وهو ما يعادل 12% من احتياجات مصر من الكهرباء بحلول عام 2030. هذا الإنتاج سيساعد في تعزيز أمن الطاقة وتقليل استهلاك الغاز بمعدل لا يقل عن 7 مليارات متر مكعب سنويًا، وفقًا لوزارة الكهرباء المصرية.
في نهاية مارس الماضي، عقد اتصال هاتفي بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي، حيث تم التطرق لمشروعات التعاون الاستراتيجي، بما في ذلك محطة الضبعة النووية.
مراسم وضع حجر الأساس
في نوفمبر الماضي، شارك الرئيسان السيسي وبوتين افتراضيًا في مراسم وضع “وعاء الضغط” لمفاعل الوحدة الأولى من محطة الضبعة، بالإضافة إلى توقيع أمر شراء الوقود النووي اللازم للمحطة. وعبّر السيسي عن تقديره للزخم المتزايد في العلاقات الثنائية، مؤكدًا أهمية مشروع الضبعة والطاقة النووية في تحقيق أهداف مصر التنموية.
تتكون المحطة من 4 مفاعلات نووية بقدرة إجمالية تصل إلى 4800 ميغاواط، بواقع 1200 ميغاواط لكل مفاعل، حسبما ذكرت وزارة الكهرباء المصرية.
زيارة البرلمان الروسي للمحطة
زار وفد من مجلس “الدوما” الروسي محطة الضبعة في أبريل الماضي، حيث قالت السفارة الروسية في القاهرة إن الزيارة تبرز الأهمية الاستراتيجية للمشروع وتدعم الشراكة القوية بين القاهرة وموسكو في مجال الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
أشار وزير الكهرباء المصري، محمود عصمت، خلال استقبال وفد “الدوما”، إلى التعاون المثمر بين بلاده وروسيا في إنجاز مشروع الضبعة، مشددًا على أهمية استخدام الطاقة النووية في تحقيق أهداف مصر التنموية.
التحديات الإقليمية والدولية
في سياق موازٍ، أعرب بوتين عن تقديره لجهود السيسي في حل الأزمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الحل يتطلب إنشاء دولة فلسطينية مكتملة الأركان. كما أشار بوتين إلى التنسيق النشط مع الرئيس المصري بشأن النزاع الإيراني.
تستمر مصر في تعزيز علاقاتها الثنائية مع روسيا وتكثيف التنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية. وقدم وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، رسالة من الرئيس السيسي إلى نظيره الروسي في أبريل الماضي، تتناول سبل تطوير العلاقات وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.


