تستعد مصر لإطلاق مشروع ضخم لتوسعة مطار القاهرة الدولي، يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للمطار إلى 40 مليون راكب سنويًا، مما سيرفع إجمالي السعة الاستيعابية إلى حوالي 70 مليون مسافر.
مشروع توسعة المطار
يأتي هذا المشروع في إطار خطة وزارة الطيران المدني لتحديث البنية التحتية للمطار وتعزيز قدرته على استيعاب النمو المتزايد في حركة السفر. وقد عرضت الحكومة المصرية في شهر يوليو الماضي الموقف التنفيذي للمشروع، مشددة على أنه أحد المشروعات الاستراتيجية لتطوير المطار.
في أغسطس، أعلنت الرئاسة المصرية أن مشروع مبنى الركاب الرابع سيشهد إنشاء مبنى جديد بطاقة استيعابية تبلغ نحو 40 مليون راكب سنويًا، مع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، لضمان إنشاء منظومة تشغيل ذكية ومستدامة.
التحالفات المهتمة
وفقًا لمصادر من منصة “إيكونومي بلس”، أبدت خمسة تحالفات مصرية ودولية اهتمامًا بتنفيذ المشروع. من بين هذه التحالفات، يوجد تحالف مصري-تركي يقوده “أوراسكوم كونستراكشن”، وتحالف “حسن علام-سامسونج”، بالإضافة إلى تحالف مصري-كويتي يضم “المقاولون العرب” و”كونكورد” ومجموعة “الخرافي”.
أيضًا، هناك تحالف يضم “المراسم” التابعة لمجموعة بن لادن السعودية مع شركة فرنسية، وشركة “CSCEC” الصينية التي تسعى للعثور على شريك مصري. تشير التقديرات إلى أن تكلفة المشروع ستتراوح بين 3.5 و5 مليارات دولار.
المناقصة الدولية
من المتوقع أن يتم طرح المشروع في مناقصة دولية بعد استكمال أعمال التصميم والاستشارات. سيتم تقييم التحالفات بناءً على العروض الفنية والمالية المقدمة، رغم أن وزارة الطيران المدني لم تؤكد هذه التفاصيل في البيانات الرسمية التي أصدرتها.
تكتسب هذه التوسعة أهمية خاصة في ظل تجاوز حركة الركاب في مطار القاهرة الطاقة التصميمية الحالية للمباني الثلاثة. فقد سجل المطار أكثر من 31.29 مليون راكب خلال عام 2025، مقارنة بنحو 28.97 مليون راكب في 2024، وفقًا لبيانات الشركة القابضة للمطارات والملاحة الجوية.
أهداف المشروع
تهدف مصر من خلال المبنى الجديد إلى زيادة قدرتها على استقبال شركات الطيران والركاب، وتعزيز حركة الترانزيت، واستغلال الموقع الاستراتيجي للقاهرة الذي يربط بين أسواق أفريقيا وآسيا وأوروبا.
يرتبط هذا المشروع برؤية أوسع لتحويل مطار القاهرة إلى محور إقليمي رئيسي للنقل الجوي والخدمات اللوجستية، حيث أكدت الحكومة أن المبنى الجديد سيعتمد على أحدث تقنيات تشغيل المطارات مع التركيز على معايير الاستدامة وكفاءة استخدام الموارد.
رؤية القيادة المصرية
وكان الرئيس عبدالفتاح السيسي قد وجه بإنشاء مبنى الركاب الجديد وفق أعلى المعايير العالمية في التصميم والتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل، بالإضافة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية لجذب الاستثمارات الأجنبية إلى قطاع الطيران المدني.


