مصر تشترط تأشيرات لمشاركة القافلة المغاربية بغزة

spot_img

في أول تعليق رسمي على “قافلة الصمود” المغاربية التي انطلقت من تونس نحو قطاع غزة، أكدت وزارة الخارجية المصرية مساء الأربعاء دعمها لجميع الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز القضية الفلسطينية. وشددت على ضرورة الحصول على موافقات مسبقة لتنظيم زيارات للحدود المعاونة لغزة، بالإضافة إلى الحصول على تأشيرات دخول لمصر.

رفض دخول القافلة

كشفت مصادر مصرية، الثلاثاء، أن السلطات لن تسمح غالباً لقافلة الصمود بالدخول عبر الحدود مع ليبيا، مشيرة إلى أن المشاركين لم يحصلوا على تأشيرات الدخول ولم ينسقوا مع الجهات المعنية في القاهرة، التي تبدي تحفظات أمنية على القافلة وأهدافها.

في السياق نفسه، أكدت “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين”، المشرفة على تنظيم القافلة، أن المشاركين وصلوا الأربعاء إلى مدينة زليتن الليبية، التي تبعد حوالي 2000 كيلومتر عن الحدود المصرية.

البيان المصري حول دعم القضية الفلسطينية

وأفادت وزارة الخارجية المصرية بأن القاهرة تُرحب بالمواقف الدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية، والمناهضة للحصار والانتهاكات الإسرائيلية. وأكدت استعدادها للقيام بكل ما يلزم لإنهاء العدوان على قطاع غزة، الذي يتغذى على الأوضاع الإنسانية المؤلمة لأكثر من مليوني فلسطيني.

وشدد البيان على أن أي وفود أجنبية تسعى لزيارة المنطقة الحدودية المجاورة لغزة يجب أن تقدم طلبات مسبقة، وتلتزم بالضوابط التنظيمية المعمول بها منذ بداية النزاع.

الضوابط التنظيمية للزيارات

وأضاف البيان أن الضوابط تتضمن تقديم طلب رسمي عبر السفارات المصرية بالخارج أو من خلال السفارات الأجنبية في القاهرة، مع ضرورة توضيح طبيعة الفعالية. وقد تم بالفعل ترتيب زيارات سابقة لبعثات أجنبية حكومية ومنظمات حقوقية.

وأكدت الخارجية على أهمية الالتزام بهذه الضوابط لضمان أمن الزوار في تلك المنطقة الحساسة، مشيرة إلى أنه لن يتم النظر في أي طلبات تُقدم خارج الإطار المحدد.

شروط دخول الأراضي المصرية

وذكرت الخارجية المصرية أن التزام جميع مواطني الدول بالقوانين المتعلقة بدخول الأراضي المصرية، بما في ذلك التأشيرات، أمر في غاية الأهمية. وزعمت أنها تظل متمسكة بموقفها الثابت الداعم لصمود الشعب الفلسطيني ضد الانتهاكات الإسرائيلية.

وفي تعقيب على البيان المصري، اعتبرت وفاء كشيدة، عضو “تنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين”، أن البيان إيجابي، حيث أشار إلى أهمية الضغط على إسرائيل لإنهاء حصار غزة، وهو الهدف الرئيس للقافلة. وأشارت إلى أن التنسيقية قد أرسلت خطاباً للسفارة المصرية في تونس قبل انطلاق القافلة.

التكلفة والتمويل

أوضحت كشيدة أن تكلفة القافلة وصلت إلى حوالي 200 ألف دينار تونسي، مشيرة إلى أنها تمويلات قانونية تحت رقابة السلطات التونسية. كما أكدت أن جميع المشاركين تم فحصهم ولم يكن بينهم من ينتمي أو يروج لأيديولوجيات تتعارض مع السياسة المصرية أو التونسية.

تزامن انطلاق القافلة مع واقعة السفينة “مادلين”، التي سيطرت عليها البحرية الإسرائيلية قبل أيام من المياه الدولية. ونقل عضو التحالف الدولي لكسر الحصار عن غزة، رشاد الباز، أن القافلة المغاربية ليست مرتبطة بالتحالف رغم عرض الدعم.

المرحلة الثانية من الرحلة

أعلنت “قافلة الصمود المغاربية” انتهاء المرحلة الأولى من رحلتها بعد 24 ساعة من الانطلاق، حيث اجتازت كامل التراب التونسي. وبدأت المرحلة الثانية بعد دخولها الأراضي الليبية وتضم نحو 165 سيارة وحافلة، بمشاركة قرابة 2000 شخص من تونس والجزائر.

تسعى القافلة للوصول إلى الحدود المصرية-الليبية، ومنها إلى معبر رفح، بحلول يوم الأحد المقبل، بحسب المنظمين.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك