تسريبات جديدة من صحيفتي “وول ستريت جورنال” و”ذا أتلانتيك” تكشف عن تحذيرات مبكرة من المخابرات المصرية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل هجمات 7 أكتوبر.
تحذيرات استخباراتية مصرية
كشفت تقارير تسريبات جديدة، نشرتها صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، عن تحذيرات موجهة من المخابرات المصرية إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك قبل وقوع الهجمات التي ضربت إسرائيل في السابع من أكتوبر. هذه المعلومات تتجاوز ما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية التي تطرقت إلى رصد المكالمات الهاتفية فقط.
سلسلة الإجراءات التحذيرية
وفقاً للتقرير، لم يقتصر الأمر على مكالمة واحدة، بل كانت هناك سلسلة متواصلة من التحذيرات تتعلق بالأوضاع الأمنية، حيث بدأ ذلك في يونيو 2023 عندما وصفت الاستخبارات المصرية الوضع بأنه “برميل بارود”. تواصلت التحذيرات حتى 48 ساعة قبل وقوع الهجوم، حيث دلت الأدلة على وجود نشاط مكثف.
وأفاد التقرير بأنه قد تم تتبع هبوط طائرة خاصة تابعة للمخابرات المصرية في مطار بن غوريون يوم 26 سبتمبر، حيث التقى اللواء عباس كامل مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين لمدة 67 دقيقة، محذراً من خطورة الوضع في تلك الفترة.
تقييم الموقف من قبل السلطات الإسرائيلية
وبالرغم من تلك التحذيرات، ينفي مكتب نتنياهو وجود أي اتصال أو اجتماع مع المخابرات المصرية، واصفاً هذه التقارير بـ”الأكاذيب المطلقة”. جاء هذا النفي مع التأكيد على عدم حدوث أي لقاء مع اللواء عباس كامل في الأشهر التي سبقت الهجوم.
وفي تعليقه على هذه التصريحات، أبدى الخبير المصري محمد مخلوف استغرابه من نفي الحكومة الإسرائيلية، واعتبره غير مفاجئ، مشيراً إلى أن الردود الإسرائيلية تعمل على تفادي طرح الأسئلة حول المسؤولية الملقاة على عاتق نتنياهو.
تحليل لما ورد في التسريبات
محمد مخلوف أضاف أن النفي الإسرائيلي يعتمد على تراجع عن الاتهامات الأصلية، حيث أن التقارير الجديدة لم تتحدث عن لقاء مخابراتي محدد، بل عن زيارة قصيرة لزيارة المسؤول المصري. واعتبر أن هذا البيان يظهر محاولة لتضليل الرأي العام في إسرائيل من خلال عدم معالجة السؤال الأساسي المتعلق بتحذيرات المخابرات.
ويشير مخلوف إلى أن المعلومات التي تم ذكرها في التقرير جاءت من مصادر متنوعة، بما في ذلك مسؤولون حكوميون من عدة دول، مما يزيد من مصداقية تلك التحذيرات.
تحذيرات من دول أخرى
كما تطرق مخلوف إلى تحذيرات جديدة يزعم أنها أُبلغت لرئيس الوزراء الإسرائيلي من قبل الرئيس الإماراتي، حيث تنبهه إلى خطط يحيى السنوار لتنفيذ هجوم على تل أبيب، لكن ذلك أيضاً قوبل بالنفي من السلطات الإسرائيلية.
دعوة لتحقيق شامل
وفي ختام تعليقاته، دعا مخلوف إلى ضرورة فتح تحقيق رسمي في إسرائيل حول هذه التحذيرات، تطرح من خلاله الوثائق الرسمية، بحيث تُعلن النتائج بشفافية أمام الشعب الإسرائيلي. وشدد على أهمية معرفة الرأي العام للحقيقة حول التحذيرات التي وصله في الفترة السابقة على الهجمات.


