في خطوة استراتيجية جديدة، كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية عن تمكن مصر من الحصول على صواريخ ميتيور الفرنسية المتطورة لطائرات الرافال، في صفقة قد تغير موازين القوى في المنطقة.
في تحول جيوسياسي لافت، أكد تقرير صادر عن منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية أن القاهرة استطاعت تجاوز الفيتو الأمريكي للحصول على صواريخ جو-جو متطورة، والتي كانت محظورة لسنوات بهدف الحفاظ على التفوق العسكري الإسرائيلي.
الصفقة العسكرية وتداعياتها
وأوضح التقرير أن فرنسا قررت تزويد مصر بصواريخ ميتيور، وهو ما يُعتبر تطورًا مهمًا في تعزيز قوة الجيش المصري، إذ يُتوقع أن يكون لهذا الأمر تأثيرات عميقة على التوازن العسكري في الشرق الأوسط.
وأشارت المنصة العبرية إلى أن الولايات المتحدة استمرت لعقود في منع مصر من شراء صواريخ متطورة تتجاوز الأفق، مثل إيه آي إم-120، للحفاظ على التفوق النوعي لإسرائيل. ومن هنا، اتجهت القاهرة نحو فرنسا لشراء العشرات من طائرات الرافال، حيث من المتوقع أن يصل عددها إلى 54 طائرة بحلول نهاية عام 2026.
الاستعدادات الفرنسية لزيادة النفوذ
كما سعت مصر للحصول على 24 طائرة إضافية، بينما تمت الإشارة إلى أن فرنسا تسعى من خلال هذه الصفقة إلى تعزيز نفوذها في حوض البحر المتوسط، حيث تعد صواريخ ميتيور من أخطر الأسلحة المتاحة، قادرًة على ضرب أهداف على مسافات تزيد عن 100 كيلومتر بدقة عالية.
وتشير المعلومات إلى أن دمج هذه الصواريخ في الترسانة المصرية يُعزز قدراتها القتالية، مما يُغير ميزان القوى في المنطقة.
ردود الفعل الإسرائيلية والمخاوف الأمنية
رغم تصنيف مصر كدولة سلام، إلا أن هذه القدرات العسكرية الجديدة قد تُعتبر تهديدًا بالنسبة للقوات الجوية الإسرائيلية، حيث تقلل الفجوة التكنولوجية التي كانت مضمونة لإسرائيل سابقًا. كما لفتت المنصة إلى الاستعداد المتزايد من قبل باريس لبيع أسلحة متقدمة للقاهرة نتيجة تغييرات في السياسة الخارجية الفرنسية وتراجع في الاهتمام بمطالب الضبط الذاتي الإسرائيلية.
وأشارت المنصة إلى أن تل أبيب قد تحتاج إلى اتخاذ خطوات متعددة لضمان التفوق العملياتي للجيش الإسرائيلي، بما في ذلك الاعتماد على طائرات إف-35 وإف-15 آي واستخدام أنظمة الحرب الإلكترونية المتقدمة.
استراتيجية مصر للتنوع في مصادر التسلح
ويأتي هذا التحول في السياسة الدفاعية المصرية كجزء من استراتيجية متنوعة تُبناها القاهرة لتعزيز قدراتها العسكرية، والتي تشمل أيضًا صفقات مع دول مثل روسيا وألمانيا وإيطاليا، مما قد يعمق أزمة التفوق النوعي الذي اعتمدت عليه إسرائيل لعقود.
تعتبر صواريخ ميتيور الفرنسية من الأسلحة المتقدمة عالميًا، إذ تستخدمها ثماني دول حول العالم، وتُعرف بقدرتها على المناورة بسرعات تفوق سرعة الصوت، لتكون أحد الأسلحة الجوية الأكثر فاعلية في ساحة المعركة.


