سجلت صافي مبيعات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية المصرية 2.1 مليار دولار خلال أسبوع بالتزامن مع بلوغ الدولار مستوى قياسي عند 55.27 جنيه.
بيانات البورصة تبرز التغيرات
أفادت بيانات البورصة المصرية أن معاملات المستثمرين في السوق الثانوية للدين الحكومي شهدت صافي بيع بلغ 1.9 مليار دولار في الأسبوع الماضي. وعادت الحركة في السوق لتبرز الفروق بين المستثمرين؛ حيث سجل المستثمرون العرب صافي شراء قدره 223.5 مليون دولار، بينما تركزت مبيعات الأجانب بواقع 2.1 مليار دولار.
تراجع الجنيه بالترافق مع ارتفاع الدولار
يأتي هذا التغير في سوق الدين الحكومي بالتزامن مع تراجع قيمة الجنيه المصري أمام الدولار. فقد ارتفع سعر الدولار من 47.65 جنيه في بداية عام 2026 إلى 55.27 جنيه، محققا مكاسب تقدر بنحو 16% منذ بداية العام.
ومنذ بداية العام 2026، فقد الجنيه المصري حوالي 13.8% من قيمته أمام الدولار، في ظل تقلبات سعر الصرف المتزايدة وزيادة مبيعات المستثمرين الأجانب في أدوات الدين الحكومية في السوق.
تصريحات محافظ البنك المركزي المصري
في تعليق له على انخفاض الجنيه، قال محافظ البنك المركزي المصري، حسن عبد الله، إن “سعر الصرف يتحرك استجابة للظروف المحيطة”، مشددا على التزام البنك المركزي بسياسة سعر الصرف المرنة.
وأعرب في تصريحات له الخميس خلال “منتدى مصر 2026” عن أن تقلبات سعر العملة، سواء صعودا أو هبوطا، تعد ظاهرة طبيعية في ضوء المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية الراهنة. وأضاف أن “ما يثير القلق هو استقرار سعر الصرف رغم تغير الظروف”.
السياسة النقدية للبنك المركزي
وأكد محافظ البنك المركزي أن المؤسسة لا تهدف إلى الدفاع عن مستوى محدد للجنيه بل تهدف إلى تحقيق تسعير العملات الأجنبية بناءً على قوى العرض والطلب. هذه الخلفية تسلط الضوء على التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري في ظل الظروف الراهنة.


