تزايد القلق في تل أبيب عقب تدشين “الأوكتاغون” المصري، أكبر مقر دفاعي في العالم، الذي افتُتح مؤخرًا في القاهرة.
الأوكتاغون المصري يثير المخاوف
عبرت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مخاوف متصاعدة بشأن “الأوكتاغون”، والذي يُعتبر أكبر مقر للدفاع على مستوى العالم وافتُتح مؤخرًا في العاصمة المصرية القاهرة. إذ جاء هذا التدشين في ظل العلاقات المتوترة بين مصر وإسرائيل.
رسائل السيسي المحتملة
ذكرت هيئة البث الإسرائيلية، عبر قناة كان 11، أن المقر المصري قد يكون رسالة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى إسرائيل، تساءلت عن مغزى هذه الخطوة ومدى تأثيرها على العلاقات الثنائية. ومن المعروف أن الجيش المصري يسعى لتطوير وتحسين قدراته العسكرية بشكل غير مسبوق.
ويأتي هذا الانفتاح العسكري مع تساؤلات عديدة حول الرسائل التي قد يحاول السيسي إيصالها، وما إذا كانت إسرائيل تعتبر الهدف الرئيسي وراء هذا المشروع.
تحليل الأوكتاغون كقاعدة عسكرية
تخشى تل أبيب من أن يعزز “الأوكتاغون” من قدرة مصر على التعامل مع تهديدات إقليمية متنوعة بكفاءة غير مسبوقة. وفقًا لمنصة ناتسيف نت الإسرائيلية، يُعد هذا المقر مركز القيادة الاستراتيجية الجديد للجيش المصري، والذي تم افتتاحه في 4 يوليو 2026، ويقع على بعد نحو 45 كيلومتراً شرق القاهرة.
يُشار إلى أن المجمع يمتد على مساحة 22 ألف فدان، أي ما يعادل 89 كيلومترًا مربعًا، مما يجعله أكبر من “البنتاغون” الأمريكي. كما يُعتبر مركز القيادة الأكثر تطورًا في الشرق الأوسط، ويأتي في إطار خطة طموحة لتحويل مصر إلى قوة عظمى متقدمة.
تأثير على موازين القوى الإقليمية
ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية أن هذا المجمع يُظهر عودة القاهرة إلى موقعها المركزي في الساحة الإقليمية والدولية، ما قد يغير من موازين القوى في المنطقة. ويُفسر اختيار اسم “الأوكتاغون” كإشارة واضحة إلى “البنتاغون”، حيث يتكون المبنى من ثمانية مبان مركزية تحيط بمبنيين داخليين، مما يثير قلق المخططين الإسرائيليين.
تأتي هذه التطورات وسط توتر إقليمي متزايد، حيث يركز الإسرائيليون دائمًا على أي تحركات عسكرية في مصر، خاصة مع الانتهاء من بناء هذا المركز الدفاعي. وتربط بعض الأوساط الإعلامية بين هذا التوسع العسكري والتغيرات المحتملة في موازين القوة.
التحديات أمام القاهرة
في وقت تسعى فيه القاهرة لتأكيد سيادتها وقدراتها الدفاعية، يشعر بعض المحللين الإسرائيليين بالحاجة إلى قراءة الرسائل الضمنية خلف كل خطوة عسكرية جديدة أو تدشين مرافق دفاعية، بما في ذلك “الأوكتاغون”. إذ تعتبر هذه التحركات بمثابة استعراض للقوة المصرية من أجل تعزيز الأمن القومي.


