مصر.. بلاغ ضد سيدات بتهمة تشكيل جماعة متطرفة في مطعم

spot_img

تفجرت أزمة جديدة في مصر تتعلق بالصلاة داخل مطعم بمول العرب، بعد بلاغ رسمي ضد ثلاث نساء يتهمهن بتشكيل جماعة متطرفة تستهدف الاقتصاد الوطني.

تعود القصة إلى حادثة وقعت في فرع مطعم “سيزلر” بمول العرب في مدينة السادس من أكتوبر، حيث نشبت مشادة بين إحدى الزبائن ومدير الفرع بسبب طلبها أداء الصلاة داخل المطعم.

تفاصيل الواقعة ومشادة المسجد

السيدة، التي تدعى ندى متولي، تم إبلاغها من قبل المدير بوجود مصلى مخصص في المركز التجاري، لكن ذلك لم يكن كافيًا لإقناعها بالذهاب إلى المكان المخصص، مما أسفر عن مشادة كلامية حادة.

الأحداث لم تتوقف عند هذا الحد، بل انتشرت بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث جرى تداول تفاصيل الحادث وظهور دعوات لمقاطعة المطعم، مما دفع الخبير القانوني هاني سامح إلى تقديم بلاغ للنائب العام.

بلاغ قانوني للنائب العام

وفي بلاغه، الذي يحمل الرقم 1877395، اتهم سامح ندى متولي وامرأتين أخريين بتشكيل جماعة متطرفة تسعى لممارسة نشاط إرهابي يهدف إلى الإضرار بالمنشآت الاقتصادية والسلم الاجتماعي.

وأكد مقدّم البلاغ أن هدفه ليس تشويه صورة الصلاة كشعيرة دينية، وإنما اعتراضه على ما وصفه بمحاولة فرض قواعد دينية خارج نطاق المؤسسات الرسمية، من خلال الدعوة لمقاطعة المطعم.

مخاوف من “شرطة دينية أهلية”

وأشار سامح في بلاغه إلى أن استخدام المنصات الاجتماعية للتشهير بالمنشآت التجارية يمثل ميزة من ميزات الترويع والضغط المنظم، مما يتطلب تحقيقًا رسميًا.

كما حذر من خطر نشوء ما أسماه “شرطة دينية أهلية”، تفرض قواعدها في الأماكن العامة، مؤكدًا أن تنظيم العمل داخل المنشآت يجب أن يتماشى مع القوانين المعمول بها ولا يُفترض أن يخضع لضغوط فردية.

الجدل المستمر على منصات التواصل

استند البلاغ إلى تجارب سابقة في مصر، مشيرًا إلى محاولات جماعات متطرفة فرض سلوكيات معينة على الناس في التسعينيات، مثل “جمهورية إمبابة”.

تستمر ردود الفعل على الواقعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تحولت قضية الصلاة في مطعم إلى نقاش حول حدود ممارسة الشعائر الدينية في الأماكن العامة، وحقوق المنشآت في تنظيم عملها وفقًا لقواعد محددة.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك