مصر.. بعثة أثرية تعلن اكتشاف مقبرة “سخنتيو-بتاح” بسقارة

spot_img

أعلنت بعثة أثرية مصرية عن اكتشاف مقبرة تعود لعصر الدولة القديمة في جبانة البوباسطيون بسقارة، حيث تعود هذه المقبرة لصاحبها “سخنتيو-بتاح” وتضم مجموعة من الآثار الجنائزية الهامة.

اكتشافات جديدة في جبانة البوباسطيون

في إطار جهودها المستمرة للكشف عن تاريخ الحضارة المصرية القديمة، أعلنت بعثة أثرية مصرية عن العثور على مقبرة تعود لعصر الدولة القديمة في منطقة جبانة البوباسطيون بسقارة، غرب القاهرة. شُيدت المقبرة لصاحبها “سخنتيو-بتاح”، وتعمل على تسليط الضوء على الأهمية التاريخية لهذه المنطقة.

منظومة متكاملة من الآثار

وجدت البعثة آثارًا متعددة ومنظومة مترابطة من آبار الدفن تضم العديد من الجثث واللقى الأثرية، مما يشير إلى الأهمية الجنائزية للموقع واستخدامه المستمر عبر العصور. ووفقًا لبيان وزارة السياحة والآثار المصرية، فإن هذه المكتشفات تسهم في فهم تاريخ الموقع بشكل أكبر.

أكد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، على قيمة هذا الاكتشاف ودوره في تعزيز الفهم لجبانة البوباسطيون، مشيرًا إلى أهمية استمرار أعمال الحفائر والدراسات العلمية في هذا المجال.

تفاصيل المقبرة وأدواتها الجنائزية

أظهرت الأعمال الأثرية بقايا المقصورة الجنائزية الخاصة بمقبرة “سخنتيو-بتاح”، حيث تم العثور على الباب الوهمي في موضعه الأصلي، بالإضافة إلى مجموعة كاملة من أدوات الطقوس الجنائزية، بما في ذلك مائدة وقرص للقرابين، وحوض للتطهير، وإبريق وطست، جميعها تحمل نقوشًا هيروغليفية توضح أسماء وألقاب صاحب المقبرة.

وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن العثور على هذه المجموعة في حالتها الأصلية يعد بمثابة كشف مهم يُساهم في فهم الطقوس الجنائزية المستخدمة خلال تلك الفترة الزمنية.

نقوش وألقاب مذهلة

مكنت النقوش الهيروغليفية الموجودة على الباب الوهمي والعناصر الجنائزية من تحديد هوية صاحب المقبرة وألقابه المهمة، مثل الحاجب الملكي والمشرف العام على الوثائق الملكية وكاهن المعبودة ماعت. تعكس هذه الألقاب المكانة الرفيعة التي شغلها صاحب المقبرة في الإدارة الحكومية خلال عصر الدولة القديمة.

أما قطب فوزي، رئيس الإدارة المركزية للقاهرة والجيزة، فقد أضاف أن البعثة اكتشفت أيضًا منظومة من آبار الدفن التي تحتوي على دفنات آدمية وكميات كبيرة من الكرتوناج الجنائزي الملون، وأكثر من مئة تمثال أوشابتي من الفيانس.

المكتشفات وعلم الآثار

إلى جانب ذلك، عثر على ثلاثة توابيت حجرية مغلقة في حالتها الأصلية وتمثال خشبي صقري، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية. وأكد الدكتور عمرو الطيبي، مدير عام منطقة آثار سقارة ورئيس البعثة، أن هذه المكتشفات توفر بيانات غنية لدراسة الطقوس الجنائزية وأساليب الدفن خلال العصر المتأخر.

وكشفت التحليلات الأولية عن تعرض بعض آبار الدفن لعمليات نهب قديمة، حيث تشير الفتحات التي تركها لصوص المقابر إلى تاريخ طويل من السرقات. ومع ذلك، لا تزال الاكتشافات تحتفظ بقيمتها الأثرية والعلمية، مما سيساعد على المزيد من الفهم للتخطيط الداخلي للموقع وجوانب عمارته.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك