أطلقت مصر مشروعًا ضخمًا في الصحراء الغربية يشمل أعمال المسح السيزمي على مساحة 85 ألف كيلومتر مربع، وذلك في إطار سعيها لجذب استثمارات جديدة في قطاع البترول.
مشروع مسح سيزمي شامل
بدأت مصر تنفيذ أحد أكبر مشروعاتها البترولية في الصحراء الغربية، حيث بدأت أعمال المسح السيزمي في المرحلة الأولى على مساحة تصل إلى نحو 85 ألف كيلومتر مربع. يتضمن هذا المشروع البحث في منطقة حوض الداخلة باستخدام تقنيات ثنائية الأبعاد يبلغ طولها نحو 4 آلاف كيلومتر.
يمثل هذا المسح خطوة تمهيدية لطرح المنطقة أمام المستثمرين في قطاع البترول، مما يفتح المجال لجذب استثمارات جديدة في واحدة من أكثر المناطق الواعدة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة في تحفيز النشاط الاقتصادي وتعزيز الاستكشافات البترولية.
اكتCompletion ودعم مستحقات الشركاء
أفادت مصادر مطلعة أن أعمال معالجة البيانات والدراسات الفنية ستكتمل خلال عام واحد. هذا ما يمهد الطريق لإدراج المنطقة على خريطة الاستثمار البترولي المصرية، مما يعزز فرص الاستكشاف والإنتاج ويضاعف العائد الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أعلن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن مستحقات الشركاء الأجانب لدى الهيئة العامة للبترول تراجعت إلى نحو 700 مليون دولار. وأشار إلى أن الحكومة تستهدف سداد كامل المتأخرات بحلول نهاية يونيو المقبل، وهو ما يعزز الثقة بين الحكومة والشركاء ويدعم استقرار القطاع.
استثمارات جديدة ونتائج مشجعة
كان رئيس الوزراء مصطفى مدبولي قد أعلن سابقًا أن الشركات الأجنبية تعتزم ضخ استثمارات تقدر بقيمة 19 مليار دولار في استكشافات البترول والغاز خلال السنوات الثلاث المقبلة. وأشاد بالنتائج المبشرة التي حققتها الشركات مؤخرًا، وخاصة فيما يتعلق بحقل “دينيس” الضخم الذي يستعد لدخول مرحلة الإنتاج العام المقبل.
وأكد مدبولي أن مصر اتخذت مسارًا لتطوير قطاع الطاقة، معتبرًا أن الاكتشافات الأخيرة تؤكد أن البلاد تسير على الطريق الصحيح نحو الاعتماد على نفسها في هذا القطاع الحيوي.
تعزيز مكانة مصر في سوق الطاقة
من خلال هذا المشروع، تؤكد مصر عزمها على تعزيز مكانتها كلاعب رئيسي في سوق الطاقة الإقليمية، عبر استغلال مواردها الطبيعية وتوسيع قاعدة الاستثمارات الأجنبية. وهذا سيسهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة ودعم النمو الاقتصادي المستدام.


