أعلنت النيابة العامة المصرية حبس ثلاثة متهمين في قضية وفاة “بائعة الشاي” بعد نشر فيديو يظهر الحادث، ما أثار موجة من الغضب في المجتمع المصري.
تفاصيل الحادث المأساوي
لقيت فتاة شابة مصرعها أثناء بيعها المشروبات الساخنة “الشاي والقهوة” في منطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة. وقد تعاطف معها الكثيرون، حيث كانت تعتبر فتاة مكافحة تعيل أسرتها، وأثارت وفاتها المأساوية ردود فعل واسعة في المجتمع.
وكشف التحقيقات الأولية أن الحادث نتج عن إهمال مراهقين كانا يقودان سيارة، هما شاب وصديقته، حيث تسببا في وفاة الضحية.
النيابة تأمر بالتحقيقات اللازمة
في بيان رسمي، ذكرت النيابة العامة أنها قررت حبس ثلاثة متهمين على ذمة القضية المعروفة إعلامياً بوفاة بائعة الشاي في حدائق الأهرام. وجاء هذا القرار بعد تلقيها إخطاراً بحادث تصادم أسفر عن وفاة إحدى السيدات وإصابة أخرى أثناء وجودهما في محلهما.
على الفور، بدأت النيابة تحقيقاتها، وقامت بمعاينة مكان الحادث وفحص كاميرات المراقبة المحيطة. كما استمعت إلى أقوال المجني عليها المصابة بالإضافة إلى خمسة من الشهود لتحديد ملابسات الحادث.
اعترافات الشهود والمحكمة
وأفاد الشهود بأن المتهمة الثانية، وهي فتاة قاصر، كانت تقود السيارة أثناء وقوع الحادث، وهو ما اعترف به المتهم الأول خلال سؤال النيابة. لكن الشرطة كانت قد أصدرت بياناً سابقاً يفيد بأن الشاب هو من كان يقود السيارة في ذلك الوقت.
كما كشفت التحقيقات أن والده منح المتهم الأول إمكانية استخدام السيارة رغم علمه بعدم امتلاك ابنه ترخيصاً للقيادة، مما تسبب في وقوع الحادث المأساوي.
التهم الموجهة للمتهمين
وجهت النيابة إلى المتهمين اتهامات بالتسبب في وفاة المجني عليها وإصابة أخرى، بالإضافة إلى إتلاف السيارة المملوكة للبائعة، وقيادة مركبة دون ترخيص. كما تم توجيه اتهامات للمتهم الأول ووالده بتمكين المتهمة الثانية من القيادة دون ترخيص، ووجهت للأب تهمة تعريض طفل للخطر.
عقب ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهمين الأول والثانية ووالد المتهم احتياطياً، لاستكمال التحقيقات. ومن المثير أن التقارير أظهرت أن الشاب اعترف أمام الشرطة بأنه يقود السيارة لينفي الاتهام عن الفتاة، لكن اعترف أمام النيابة بأن الفتاة كانت تقود عند وقوع الحادث، وهو ما أكدته الشهادات.


