مصر.. المعهد القومي لعلوم البحار ينتقد التعامل مع قرش “الماكو”

spot_img

أصدر المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد بيانا رسميا اليوم السبت، أدان فيه التعامل غير العلمي مع سمكة قرش “الماكو” التي ظهرت قرب سواحل مدينة القصير.

انتقادات رسمية لسلوكيات الصيادين

أشار المعهد إلى أن تصرفات بعض الأشخاص تجاه سمكة “الماكو” تعكس عدم الوعي الكافي بكيفية التعامل مع الكائنات البحرية النادرة. وأظهرت مقاطع الفيديو المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الفوضى والمطاردة التي تعرضت لها السمكة، حيث تمت المطاردة واصطيادها بطريقة غير مهنية.

وعبر البيان، أبدى المعهد استياءه من السلوك المرفوض بيئيا وعلميا، حيث إن التعامل مع مثل هذه الكائنات يتطلب معرفة خاصة وإجراءات علمية بدلاً من المصيدة العشوائية.

أسباب ظهور أسماك القرش

وأوضح المعهد أن ظهور القرش قرب السواحل قد يعود إلى مجموعة من العوامل الطبيعية، مثل البحث عن الغذاء أو اضطراب في الاتجاهات الملاحية. وأكد على ضرورة تدخل الجهات المختصة بشكل علمي عند رصد مثل هذه الحالات، بدلًا من التصرفات العشوائية.

والجدير بالذِكر أن مقاطع الفيديو التي توثق الحادثة أثارت انتقادات واسعة من قبل المدافعين عن البيئة. فقد دعا الخبراء إلى التعامل بحذر ومسؤولية مع هذه الكائنات البحرية.

ضرورة التوعية والإبلاغ

في هذا السياق، قالت الدكتورة عبير أحمد منير، رئيس المعهد، إن التعامل مع القروش يجب أن يتم وفق بروتوكولات علمية تتضمن التوثيق البيولوجي وقياسات دقيقة، وليس عبر ممارسات استعراضية. وبينت أن أساليب الصيد غير المنظمة قد تضر بالتوازن البيئي وتثير ذعرا غير مبرر بين السكان.

وأكد الدكتور أحمد وهب الله، مدير فرع المعهد بالبحر الأحمر، أن سمكة “الماكو” تنتمي إلى الأنواع سريعة الحركة، وغالبًا ما تعيش في المياه المفتوحة. ودعا إلى زيادة الوعي المجتمعي والإبلاغ الفوري للجهات المختصة عند رصد كائنات كهذه، تجنبًا لأي أذى لها.

أهمية البيئة البحرية في البحر الأحمر

يعتبر البحر الأحمر واحدًا من أغنى الأنظمة البيئية البحرية بالعالم، حيث يضم تنوعًا بيولوجيًا واسعًا يتضمن أكثر من 1200 نوع من الأسماك، بما في ذلك أنواع متعددة من القروش. تلعب أسماك القرش دورًا حيويًا كمنظمات للسلسلة الغذائية، مما يساهم في الحفاظ على التوازن البيئي.

قرش “الماكو” يُعد من أسرع أنواع أسماك القرش، وعادةً ما يعيش في المياه العميقة، إذ نادراً ما يقترب من الشواطئ إلا في ظروف استثنائية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك