مصر: المحكمة تحيل دعوى وقف قبول الطلاب الأجانب لمفوضي الدولة

spot_img

أصدرت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر قرارًا بإحالة دعوى قضائية تطالب بإلغاء قيد الطلاب الأجانب والمهاجرين إلى هيئة مفوضي الدولة، مع تحديد جلسة للنظر فيها في 8 نوفمبر المقبل.

أحالت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة في مصر، دعوى قضائية تسعى لوقف وإلغاء قيد الطلاب الأجانب والمهاجرين واللاجئين إلى هيئة مفوضي الدولة، لإعداد تقرير بالرأي القانوني بشأن القضية. وقد تقرر تحديد جلسة في 8 نوفمبر المقبل للفصل في هذه المسألة.

تفاصيل الدعوى المرفوعة

تشير تفاصيل القضية إلى الشق العاجل من الدعوى المقدمة من المحامي هاني سامح، والتي تضم كل من رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي، ورئيس المجلس الأعلى للجامعات، ورئيسي جامعتي القاهرة وعين شمس. حيث طالب سامح بقصر الاستفادة من المقاعد والطاقة الاستيعابية في الجامعات الحكومية على الطلاب المصريين، مع استثناء ضيق لمن يتمتعون بإنجازات علمية استثنائية من غير المصريين.

خلال جلسة المحاكمة، تم تقديم حوافظ مستندات تحتوي على كشوف ترشيح لطلاب وافدين من مختلف الجنسيات لالتحاقهم بكلية الطب بجامعة القاهرة “القصر العيني”. كما تم تقديم مستخرجات إلكترونية من المنصة الحكومية “ادرس في مصر” تبين الحدود الدنيا للقبول في عدة تخصصات لحاملي الشهادات الثانوية من بلدان مختلفة للعام الدراسي 2026.

معايير القبول للطلاب الوافدين

وكشفت المستندات المقدمة أن بعض كليات الطب البشري الحكومية تقبل الوافدين بمجموع يبدأ من 70%، كما تم تحديد الحد الأدنى لكليات طب الأسنان والصيدلة بـ65%، وكليات الهندسة والحاسبات والعلاج الطبيعي بـ60%، والعلوم والتمريض بـ50%. وأوضحت أيضًا قبول حاملي الثانوية السودانية في كلية الهندسة بجامعة عين شمس بمجموع لا يقل عن 65%، مع تقديم تخفيضات تصل إلى 70% في المصروفات لبعض الجنسيات.

تضمنت الدعوى الطعن المباشر على قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 82 لسنة 2015، الذي ألغى الحد الأقصى السابق لقبول وتحويل الطلاب الأجانب، والذي كان محددًا بنسبة لا تتجاوز 10% من إجمالي عدد الطلاب المصريين في كل كلية. وطالبت بوقف تنفيذ قرارات القبول للعام الجامعي 2026/2027، والتي سمحت بقيد الوافدين دون حدود منضبطة، ودون اعتبار للطاقة الاستيعابية الحقيقية للجامعات.

أبعاد النزاع والتداعيات القانونية

وأكدت صحيفة الدعوى أن الخلاف ينصب حول إدارة “مورد عام مصري محدود”، مشيرة إلى أن حرمان الطلبة المصريين من المقاعد الجامعية بدعوى الاكتظاظ يشكل إشكالية نظرية وعملية. حيث يتجاهل أمر تخصيص المعامل والمستشفيات الجامعية وفرص التدريب للطلاب الأجانب، خارج نظام التنسيق الحكومي الذي يخضع له الطلاب المصريون.

كما طالبت الدعوى وزارة التعليم العالي والمجلس الأعلى للجامعات بإعادة تقديم كافة البيانات والدراسات المتعلقة بالطاقة الاستيعابية للكليات، ونسبة الطلاب إلى أعضاء هيئة التدريس، وأيضًا بيانات عن التخفيضات الممنوحة للطلاب الوافدين، مع توضيح كيفية إنفاق مصروفاتهم الدراسية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك