كشف المحامي المصري محمد حمودة تفاصيل جديدة حول الأيام الأخيرة من حكم الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، مؤكداً عدم وجود نية حقيقية لتوريث الحكم لابنه جمال.
محمد حمودة يتحدث عن التوريث
أكد المحامي المصري محمد حمودة أن الرئيس الراحل حسني مبارك لم يكن ينوي توريث الحكم لنجله جمال، مشيراً إلى أن مبارك كان يرفض هذه الفكرة بشكل قاطع. حمودة أشار إلى أن الرئيس الراحل كان يحذر دائماً من خطر تكرار “السيناريو السوري” في مصر، على حد قوله.
رفض مجتمعي لفكرة التوريث
وأشار حمودة إلى وجود رفض مجتمعي واسع لفكرة تولي جمال مبارك الحكم خلفاً لوالده، وهو الموقف الذي يتبناه شخصياً. وأوضح أنه لا يمثل جمال مبارك قانونياً، مؤكداً على وجود خلافات سابقة بينهما أدت إلى ابتعاده عنه. ومع ذلك، شدد حمودة على أهمية قول الحقيقة بعيداً عن أي مزايدات.
مقارنة بين جمال وعلاء مبارك
وعلق حمودة على شخصية جمال مبارك، مشيراً إلى أنه يتمتع بذكاء كبير، لكنه يفتقر إلى الكاريزما، بينما يتمتع شقيقه علاء بشعبية كبيرة ولديه كاريزما، ولكنه ليس بذكاء جمال. هذا التباين بين الأخوين كان موضوعاً للنقاش خلال الحلقة.
ترتيبات السلطة قبل 25 يناير
تطرق حمودة إلى بعض كواليس السلطة في مصر قبل أحداث 25 يناير 2011، وأفاد بأن المرشح المحتمل لرئاسة الجمهورية من الحزب الوطني في حال عدم ترشح مبارك لم يكن جمال، بل كان صفوت الشريف، الأمين العام للحزب آنذاك. وأكد أن قرارات الحزب كانت تتخذ من قبل “الحرس القديم” وليس من الجيل الجديد أو ما يُعرف بمجوعة جمال مبارك.
الآلة الانتخابية للحزب الوطني
وبشأن قبول الشارع المصري لصفوت الشريف، قال حمودة إن الحزب الوطني كان يملك آلية انتخابية تضم نحو 3 ملايين عضو، مما كان يمكنه من حشد الأصوات لأي مرشح يختاره، بغض النظر عن شعبيته الحقيقية. واستشهد بحادثة وصول الرئيس الأسبق محمد مرسي إلى الحكم كدليل على قوة الحشد التنظيمي في السياسة المصرية.
رفض مبارك للتوريث
اختتم حمودة تصريحاته بالتأكيد على أن مبارك كان يرفض فكرة توريث الحكم بشدة، مشيراً إلى الأحداث في سوريا كمثال على العواقب الوخيمة لهذه الممارسة. واعتبر حمودة أن تولي ابن الرئيس للسلطة سيؤدي إلى تدمير البلاد، وهو ما أثبتته أحداث التاريخ لاحقاً.


