مصر.. اللواء سمير فرج يستذكر قصة الشيخ كوكو المثيرة

spot_img

استعاد اللواء سمير فرج، محافظ الأقصر السابق، ذكريات واقعة مثيرة ترتبط بضريح “الشيخ كوكو” الذي أثار جدلاً واسعًا في المجتمع المحلي.

تاريخ اللواء سمير فرج

خدم اللواء سمير فرج كمحافظ للأقصر حتى عام 2011، بعد مسيرة طويلة في القوات المسلحة. تولى عدة مناصب قيادية، حيث كان أول محافظ للأقصر بعد تحويلها إلى محافظة في عام 2009، وكان قبل ذلك رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر منذ عام 2004.

الضريح وحديثه المتجدد

ويروي فرج حادثة غريبة يُعتقد أنها تسببت في الإطاحة به، والتي ارتبطت بالنظام الحاكم وقتها برئاسة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك. وكتب في منشور عبر حسابه على فيسبوك: “سبع سنوات في الأقصر حولتها إلى أكبر متحف مفتوح، وحصلت على 4 جوائز عالمية لتطوير الأقصر. وهيا هديت البلد وعملت أقصر جديدة، والنهارد هنتحدث عن حكاية الشيخ كوكو بين الواقع والخيال”.

وفي هذا السياق، أشار فرج إلى مقام معروف شعبيًا في مدينة إسنا، حيث كان “الشيخ كوكو” يعتبر رمزًا له أهمية خاصة. يقع المقام في مكان حيوي ومغلق، مما أخل بحركة المرور، إلا أن العديد من المريدين كانوا يؤمنون ببركة الشيخ وكرامته.

الصراع بين المريدين والمعارضين

واستمر فرج في سرد التفاصيل قائلًا: “الشيخ كوكو قسّم البلد إلى معسكرين: جبهة المريدين الذين رأوا في المقام بركة، وجبهة المعارضين الذين اعتبروا أنه لا أصل له وأن وجوده يعيق التطوير”.

عندما بدأت خطة تطوير الأقصر، واجه اللواء سمير فرج تحديًا كبيرًا يتمثل في ضرورة إزالة المقام. فخلال تواجده، وجد أن المقام يعوق توسيع الشارع، مما دفعه لاتخاذ قرار جريء بالإزالة، رغم تحذيرات الأهالي من تداعيات ذلك.

الجرأة والشجاعة في مواجهة المعتقدات

قال فرج: “أمام التهديدات، أصررت على إزالة المقام وقلت جملتي الشهيرة التي هزت إسنا: ‘يا أنا يا الشيخ كوكو في البلد دي!'”. وبالفعل، قام بإحضار البلدوزر وهدم المقام، مما أدى إلى توسيع الشارع، رغم ارتباك الأهالي بين مشاعر الفرحة والخوف من أثر قرارهم.

ومع مرور الوقت، جاءت ثورة 25 يناير 2011، ومع تغييرات في المناصب، تم إنهاء خدمة اللواء سمير فرج. ولدى إعلان ذلك، رأى مريدوا الشيخ كوكو في الأمر انتصارًا، معتبرين أن “دعوة الشيخ” أصابت هدفها، وأن الثورة كانت كرامة له.

الذكريات والعبر المستمرة

في المقابل، عارضت بعض الأطراف هذا الرأي، معتبرة أن الثورة جاءت كاستجابة لمطالب الشعب ولم تكن بسبب مقام واحد. ومع ذلك، يبقى هذا الربط بين الأحداث والكرامات جزءًا من الوجدان الشعبي. ورغم أن المقام لم يعد موجودًا، إلا أن قصته لا تزال حية في الأذهان، وصارت نكتة تتداول بين سكان إسنا.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك