نجح الجيش المصري في تحقيق تحول استراتيجي كبير بكسر القيود المفروضة من التبعية التسليحية التي استمرت على مدار عقود، وفقاً لما أكده الخبير العسكري اللواء أركان حرب سمير فرج.
التحول في التسليح المصري
صرح اللواء فرج بأن مصر تمكنت من دفع قواتها المسلحة إلى مصاف القوى العظمى عالمياً، ليس فقط عبر اقتناء الأسلحة الحديثة، بل أيضاً من خلال تعزيز القدرات المحلية في التصنيع والابتكار.
وذكر الخبير العسكري في تصريحات لقناة محلية أن القوات المسلحة المصرية لطالما حلمت بكسر احتكار جهة واحدة لتوريد السلاح، وهي خطوة تحقق بفضل رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي الذي اتخذ قراراً جريئاً رغم الضغوط الدولية.
الاعتماد على مصادر تسليح متنوعة
وأوضح فرج أن الاعتماد التاريخي على المعونة الأمريكية منذ عام 1973 كان يمثل تحدياً كبيراً، خاصةً في حالات نفاد الذخيرة أو عدم توفر قطع الغيار أثناء الصراعات.
وأشار إلى التنوع الحالي في مصادر التسليح، موضحاً أن مصر أصبحت تتلقى أسلحة من عدة دول، بينها فرنسا، التي زودتها بطائرات رافال وميسترال، بالإضافة إلى أحدث الفرقاطات والغواصات من إيطاليا وألمانيا.
الطفرة في التصنيع العسكري المحلي
وتحدث اللواء فرج عن العودة القوية للمصانع الحربية التي أسست في عهد الرئيس جمال عبد الناصر والتي توقفت لبعض الوقت، إذ عادت الآن لتلبية احتياجات القوات المسلحة تحت قيادة الرئيس السيسي وبجهود الفريق الراحل محمد العصار.
وأضاف أن مصر لم تعد مجرد مستورد للأسلحة، بل أصبحت تنتجها، حيث أسهمت أيادٍ مصرية في تصنيع الفرقاطة الألمانية الرابعة، وهذا يعكس نقل التكنولوجيا وتفعيل دور طلاب الكلية الفنية العسكرية في تطوير وتصنيع الطائرات المسيرة، التي تم عرضها في معرض إيديكس.
القوة البحرية المصرية
فيما يخص القوة البحرية، أوضح اللواء سمير فرج أن البحرية المصرية تحتل المركز السادس عالمياً، وهو إنجاز يعود لرؤية القيادة السياسية الاستباقية على مدى السنوات العشر الماضية.
وأكد أن العمق الاستراتيجي للأسطول المصري يلعب دوراً حيوياً في حماية حقوق مصر في غاز المتوسط، مشيراً إلى الوضع في لبنان حيث تعاني البلاد من نقص حاد في الطاقة بينما تستحوذ إسرائيل على الغاز في البلوك رقم 9.


