مصر.. اللواء الصادق يكشف تفاصيل إغلاق باب المندب أمام إسرائيل

spot_img

كشف اللواء أركان حرب أحمد محمد الصادق، مدير الكلية البحرية الأسبق ورئيس هيئة موانئ بورسعيد السابق، تفاصيل جديدة حول مشاركته في حربي الاستنزاف وأكتوبر 1973، مشيراً إلى دور القوات البحرية المصرية الفاعل في تلك الحروب.

تفاصيل حرب أكتوبر 1973

في تصريحات خاصة لموقع “القاهرة 24″، أكد الصادق أن القوات البحرية المصرية لعبت دورًا حيويًا في تأمين البحر الأحمر وإغلاق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية. وكشف أن استعدادات الحرب كانت محاطة بالسرية الكبيرة، حيث لم يكن طاقم المدمرة التي كانت يخدم عليها على علم بموعد الحرب، عندما غادرت ميناء عدن تحت ذريعة القيام بأعمال صيانة في باكستان.

وأضاف الصادق أن قائد المدمرة دعا الضباط في مساء 5 أكتوبر، حيث استلم أمرًا بالقتال، يتضمن تعليمات بالوصول إلى موقع محدد في البحر الأحمر ظهر 6 أكتوبر مع تعليمات بتدمير أي سفينة إسرائيلية تحاول عبور تلك المنطقة.

استعدادات القوات البحرية المصرية

تحدث اللواء أحمد الصادق عن الظروف التي سادت خلال حرب الاستنزاف، موضحًا أن القوات البحرية اعتمدت على وحدات وتسليحات تعود بعضها إلى الحرب العالمية الثانية، ورغم الصعوبات الكبيرة في توفير قطع الغيار، تمكنت الكفاءة العالية للأطقم المصرية وعمليات الصيانة من إبقاء هذه الوحدات في الخدمة، مما ساعد في مشاركتها لاحقًا في حرب أكتوبر.

وفي خلال تلك الحرب، كان الصادق برتبة رائد بحري ومسؤولاً عن مدفعية المدمرة “الفاتح”، التي كانت تنتمي إلى الفئة نفسها التي شاركت في إغراق المدمرة الإسرائيلية “إيلات”.

أحداث اليوم الأول من الحرب

أوضح الصادق أن المدمرة، التي كانت تبعد حوالي 1200 ميل بحري عن مصر، علمت ببدء الحرب عبر أجهزة الراديو. وأكد أن المدمرة كانت في موقعها المحدد ظهر 6 أكتوبر، قبل أن تصل أولى الإعلانات الرسمية بشأن بدء الاشتباكات، مما أعطى لأفراد الطاقم شعورًا كبيرًا بالفخر عندما تم الإعلان عن رفع العلم المصري على الضفة الشرقية لقناة السويس.

وأعرب الصادق عن سعادته الكبيرة بتلك اللحظة، حيث صدحت أصوات “الله أكبر” بين أفراد الطاقم.

إغلاق باب المندب

أكد اللواء الصادق أن المدمرة “الفاتح” شاركت من خلال مهمة إغلاق باب المندب أمام الملاحة الإسرائيلية بجانب مدمرة أخرى وفرقاطة وغواصات. حيث تمكنت القوات البحرية المصرية من إيقاف حوالي 199 سفينة وفحصها لضمان هويتها وحمولتها.

وذكر أن عملية الإغلاق أضرت بشكل كبير بإسرائيل، حيث حرمتها من كميات كبيرة من البترول، وأثرت سلبًا في حركة الاستيراد والتصدير عبر البحر الأحمر. واستمر الإغلاق لثلاثة أشهر بعد انتهاء الحرب، وقد كان هذا الأمر محل اهتمام وضغوطات أمريكية وإسرائيلية، حيث طلب وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، هنري كيسنجر، من الرئيس الراحل أنور السادات فتح باب المندب.

واقعة الغواصة الإسرائيلية

كشف اللواء أحمد الصادق عن حادثة لم يتم الإعلان عنها رسميًا، تتعلق بغواصة إسرائيلية اقتربت من ميناء الإسكندرية بعد حرب 1967 لتنفيذ عملية ضد الوحدات البحرية المصرية. وأوضح أن الغواصة غادرت إسرائيل قبل العملية بـ15 يومًا وشارك فيها ستة أفراد، ولكن القوات المصرية تمكنت من القبض عليهم بعد فشلهم في العودة إلى الغواصة.

وأكد الصادق أن الغواصة لم تنجح في تدمير أي وحدة بحرية مصرية، مؤكدًا أنه اطلع على صور وأسماء أفراد المجموعة وعلى كتاب إسرائيلي يتناول واقعة أسرهم.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك