كشفت القناة 14 الإسرائيلية عن تفاصيل جديدة حول إنشاء منشأة سرية تحت الأرض في مصر، ما أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة المشروع واستخداماته المستقبلية.
تقدم ملحوظ في أعمال البناء
أفادت القناة 14 الإسرائيلية أن صور الأقمار الصناعية الحديثة أظهرت تقدمًا ملحوظًا في أعمال الحفر والبناء بالقرب من طريق القاهرة-السويس. وقد أظهرت الصور فتحات محفورة في جانب الجبل، ومدخلًا ذا هيكل مغطى، بالإضافة إلى طرق ممهدة تؤدي إلى مداخل المجمع الواقع على بعد حوالي 70 كيلومترًا شرق القاهرة.
ووفقًا لتقديرات خبير تحليل الصور الجغرافية، بن تسيون ماكليس، فإن معظم أعمال الحفر والبناء اكتملت، ولم يتبقى سوى بعض التشطيبات الداخلية وتطوير المنطقة المحيطة، قبل أن تدخل المنشأة مرحلة التشغيل. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن الصور لا تؤكد بدء تشغيل المنشأة بالفعل.
الغرض من المنشأة لا يزال غامضًا
لا يزال الغرض الحقيقي من هذه المنشأة وحجم المساحات الموجودة تحت الأرض وطبيعة المعدات أو التجهيزات المتواجدة بها أمورًا غير معروفة. وقد أثارت التقارير تساؤلات حول استخدامات المنشأة المحتملة.
وفي هذا السياق، ذكرت القناة 14 أن متابعة المشروع بدأت منذ أكثر من عام. ففي أغسطس 2025، أفاد ماكليس ببدء أعمال حفر جديدة، مرجحًا ارتباطها بإنشاء أنفاق عسكرية، نظرًا لقرب الموقع من قاعدة مسيجة ومنظومة رادار روسية.
استمرار الرصد والتحديثات
وفي مايو 2026، نشر ماكليس تحديثًا يظهر تعبيد الطرق المؤدية إلى فتحات الأنفاق بالإسفلت، وهي سمة غير معتادة مقارنة مع المجمعات الأخرى التي تابعها في المنطقة وفي شبه جزيرة سيناء.
كما أشار ماكليس إلى احتمالية وجود ارتباط بين المنشأة والرادار الروسي “ريزونانس إن إي”، لكن دون تقديم أدلة تثبت هذا الربط. فقد يكون القرب الجغرافي سببًا للتساؤلات المطروحة، وليس دليلاً حاسمًا على الطبيعة الوظيفية للمشروعين.
تساؤلات حول الطبيعة العسكرية للمشروع
إذاعة EMESS الإسرائيلية سلّطت الضوء أيضًا على المشروع، موضحة أنه منشأة كبيرة تُبنى داخل منطقة جبلية بمصر، وتقترب من مراحل الانتهاء. وقد زاد اهتمام المحللين بسبب الموقع الجغرافي، وأيضًا بسبب وجود قاعدة ومنظومة رادار روسية بالقرب منها.
وكان ماكليس قد طرح ارتباط الأعمال الجارية باحتمالية توسيع مصر لقدرات التخزين الطارئة، إلا أنه لم يقدم معلومات دقيقة حول المواد أو المعدات التي سيتم تخزينها داخل المجمع.
ترقب للمرحلة المقبلة
تشير التقارير الإسرائيلية إلى أنه سيتم التركيز في المرحلة المقبلة على مراقبة أي بوادر تدل على بدء تشغيل المنشأة. تأتي هذه المراقبة وسط ظهور أعمال إنشائية موسعة عند المداخل وفي محيطها، بينما تبقى التفاصيل الداخلية بعيدة عن التصوير عبر الأقمار الصناعية.
تكتسب المنشآت المحصنة تحت الأرض اهتمامًا استراتيجيًا بسبب إمكانية استخدامها في أغراض عدة، مثل تخزين الأسلحة والذخائر أو حماية مراكز القيادة والسيطرة من الضربات الجوية. ومع ذلك، تبقى معلومات مؤكدة حول ظهير المنشأة المصرية وطبيعة تجهيزاتها غائبة حتى الآن.


