أعاد الهجوم الذي نفذه الجندي المصري “محمد صلاح” على حدود إسرائيل قبل ثلاث سنوات، رسم خريطة التهديدات لدى الجيش الإسرائيلي، مما أدى إلى تغييرات جذرية في عقيدته العسكرية.
تغييرات جذريّة في العقيدة العسكرية
كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحولات مهمة في نهج الجيش الإسرائيلي تجاه الحدود مع مصر، وذلك في ظل مخاوف من تكرار الهجوم الذي وقع في الثالث من يونيو 2023. وقد أحيت إسرائيل الذكرى الثالثة للهجوم الذي تسبب في مقتل ثلاثة جنود إسرائيليين خلال تبادل إطلاق نار.
تفاصيل الهجوم وتأثيره
في ذلك اليوم، عبر الجندي المصري “محمد صلاح” الحدود واستهدف مواقع عسكرية إسرائيلية، مما أسفر عن مقتل جنديين من كتيبة “بردلس” وآخر من كتيبة “كركال” النسائية. وقد انتهت المطاردة بتصفيته من قبل القوات الإسرائيلية.
استراتيجيات جديدة لمواجهة التهديدات
تتحدث التقارير عن تحسن كبير في جاهزية الجيش الإسرائيلي عقب هذا الهجوم. وذكرت منصة “ماكور ريشون” أن القيادة الجنوبية وكتيبة “بردلس” أعادت تقييم الوضع على الحدود وتحسين المفهوم العملياتي. وقد عُقدت عدة اجتماعات لاستخلاص الدروس من السنوات الماضية والتركيز على احتمالية تكرار مثل هذه الهجمات.
خطر هجمات مفاجئة
قائد عسكري إسرائيلي، لم تُذكر هويته، أكد أن هناك إمكانية لتنفيذ هجمات من جميع الاتجاهات، حتى مع وجود معاهدات سلام مع مصر. وشدد على ضرورة تعلم الدروس من الهجوم الأخير وتطبيقها في الاستعدادات المستقبلية.
تحسين قدرات القوات الإسرائيلية
تشير التقارير إلى أن “لواء فاران” المسؤول عن الحدود مع مصر أجرى تغييرات كبيرة، شملت تعزيز التجهيزات العسكرية وتعديل الخطط لمواجهة الهجمات بدلاً من تركيز الجهود على مكافحة التهريب. كما تم تجهيز القوات بأسلحة أكثر تطوراً.
الهجمات العسكرية المصرية وتوترات على الحدود
في سياق متصل، أفادت التقارير بوجود تحركات عسكرية مصرية بالقرب من الحدود، مما قد يمثل تحديات جديدة، حيث سُمعت أصوات إطلاق نار خلال تدريبات الجيش المصري. كما تطرقت المنصة إلى تحركات كتائب “بردلس” و”كركال” في أكتوبر 2023 في إطار الاستجابة السريعة للتهديدات.
استعدادات مكثفة لمواجهة التهديدات المستقبلية
نائبة قائد كتيبة “بردلس” أكدت أن الهجوم قد أسس هوية الكتيبة. وأشارت إلى أهمية التمييز بين الأنشطة الروتينية والتهديدات المحتملة. كما تشدد على ضرورة الاستعداد الدائم لمواجهة سيناريوهات محتملة من خلال تدريبات متواصلة.
العودة إلى أحداث الهجوم
تعود أحداث الهجوم الذي نفذه الجندي المصري إلى الثالث من يونيو 2023، في منطقة تعتبر هادئة نسبياً استناداً إلى معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل عام 1979. ورغم ذلك، فإن الدروس المستفادة من هذا الحادث لا تزال تُشكل مجرى العمل العسكري الإسرائيلي على الحدود.


