مصر.. الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يحيل شركات المحمول للنيابة

spot_img

أحال الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في مصر شركات المحمول الأربع إلى النيابة العامة للتحقيق في شكاوى تسجيل خطوط هاتف محمول بأسماء مواطنين دون علمهم.

تحقيقات في شكاوى خطيرة

أحدثت أزمة تسجيل خطط الهاتف المحمول بأسماء مواطنين دون علمهم، حالة من الضجة في الشارع المصري، وسط مخاوف من تعرضهم للمسؤولية القانونية. ومن ضمن الحالات المقلقة، ظهر الطالب عمرو عمارة، الذي تم الحكم عليه بالسجن المؤبد نتيجة استخدام خط يحمل اسمه ورقم هويته، مرتبطاً بقضية مخدرات.

في بيان صادر اليوم، أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن قرار إحالة شركات الهاتف إلى النيابة جاء بعد فحص الشكاوى التي تم تلقيها. وأكد البيان أنه تم جمع الأدلة والمستندات المطلوبة، بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

إجراءات لحماية البيانات الشخصية

أكد الجهاز أن الخطوات المتخذة تأتي في إطار التعاون المستمر مع النيابة العامة، وتهدف لحماية حقوق مستخدمي خدمات الاتصالات وسلامة بياناتهم الشخصية. كما تم اتخاذ قرارات عاجلة بعد اجتماعات مع شركات المحمول لضمان عملية تسجيل خطوط الهاتف بشكل سليم والتحقق من هوية الحائزين الفعليين.

من ناحية أخرى، قرر الجهاز وقف بيع وتفعيل أي خطوط جديدة، سواء للقطاع الخاص أو الجهات الحكومية. بالإضافة إلى إعادة تنظيم أوضاع الخطوط المسجلة حاليًا، وفرض إلزامية إرسال رسائل نصية تفيد حائزي الخطوط القديمة بأهمية إبرام عقود جديدة لتأكيد هويتهم.

دعوات للتحقق البيومتري

شدد الجهاز على أن عدم استكمال إجراءات التعاقد خلال المهلة المحددة سيؤدي إلى إلغاء الخط بشكل نهائي. وتأتي هذه الإجراءات بهدف ضمان ارتباط الخط بالمستخدم الفعلي وبياناته الصحيحة.

كما دعا الجهاز شركات الاتصالات إلى الإسراع في توفير آليات التحقق البيومتري من خلال التطبيقات الإلكترونية. يهدف هذا الإجراء إلى تعزيز الأمان في التحقق من هوية المستخدمين، وتمكين المواطنين من اكتشاف أي خطوط مسجلة بأسمائهم دون معرفتهم.

مراقبة مستمرة على الشركات المخالفة

أوضح الجهاز أنه لن يتهاون في تطبيق القواعد المنظمة لعمليات بيع وتسجيل وتفعيل خطوط الهاتف. وفي حالة عدم التزام أي شركة بالقواعد، ستكون هناك إجراءات قانونية وإدارية، تشمل إمكانية وقف بيع وتفعيل الخطوط الجديدة.

في الوقت نفسه، يؤكد الجهاز على استمرارية المتابعة لضمان تنفيذ الإجراءات الجديدة من قبل شركات المحمول، مع التأكيد على أن حماية حقوق المواطنين وبياناتهم الشخصية تمثل أولوية قصوى.

تعكس الشكاوى المتزايدة من المواطنين على منصات التواصل الاجتماعي قلقهم من تسجيل خطوط هواتف باسمائهم دون علمهم. وتعود جذور الأزمة إلى فرض شركات المحمول منذ سنوات سياسة تسجيل الخطوط بهويات المستخدمين، مما أدى إلى استخدام الوكلاء هويات مزيفة لتحقيق أهدافهم البيعية.

اقرأ أيضا

اشترك في النشرة الإخبارية

اخترنا لك