أعلن البنك الأهلي المصري وبنك مصر عن اتفاق مبدئي لإعادة ترتيب وجودهما المصرفي في الإمارات، حيث سيتم دمج فروع بنك مصر تحت مظلة البنك الأهلي المصري.
ترتيب جديد في الوجود المصرفي
في خطوة تهدف إلى تعزيز وجودهما في السوق الإماراتية، أعلن كل من البنك الأهلي المصري وبنك مصر عن اتفاق مبدئي يعكس رغبة البنكين في التكيف مع التطورات الحاصلة في الأسواق المصرفية الخارجية. يتمثل هذا الترتيب في انتقال فروع بنك مصر إلى البنك الأهلي المصري، مما يسهم في تحقيق تكامل أكبر بما يتماشى مع المتطلبات القانونية والإجرائية المعمول بها في الإمارات.
تأثيرات تنظيم وزارة الخزانة الأمريكية
تأتي هذه الخطوة بعد أسابيع قليلة من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية عن إجراء تنظيمي يؤثر على فروع بنك مصر في الإمارات، يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المالية بالدولار لدى المؤسسات المالية الأمريكية. هذا الإجراء مرتبط باتهامات أمريكية حول معاملات مصرفية مع إيران.
في أغسطس الماضي، صرحت وزارة الخزانة أن فرع بنك مصر في الإمارات يعد قناة للوصول إلى الدولار والنظام المالي العالمي، مما دعا إلى اقتراح إجراءات تمنع المؤسسات المالية الأمريكية من الاحتفاظ بحسابات مراسلة لصالح الفرع، وهو ما أثار ردود فعل من إدارة البنك.
ردود أفعال بنك مصر
في سياق تلك الأحداث، أكد بنك مصر أن التدابير الأمريكية تستهدف فرعه في الإمارات فقط ولا تشمل عملياته في مصر أو فروعه الأخرى. كما أوضح بأن الإجراء كان خاضعاً لفترة رسمية للتعليقات ودراسة المقترح قبل اتخاذ القرارات النهائية، مع التأكيد على استمرار تقديم خدمات الفرع المحلي للعملاء وفق القواعد السارية.
وعلى صعيد التنسيق، أشار كل من البنك المركزي المصري ونظيره الإماراتي في 30 أغسطس إلى أن التنسيق مستمر بشأن فرع بنك مصر في الإمارات، مؤكدين أن الفرع مستمر في ممارسة أعماله بشكل طبيعي، حيث يتوجب عليه اتخاذ الإجراءات اللازمة في إطار الوقت المحدد للإجراء الأمريكي المقترح.
النقل المنظم للأعمال
بموجب الترتيب الحالي، سيتولى البنك الأهلي المصري إدارة فروع بنك مصر في الإمارات بعد استكمال الموافقات التنظيمية اللازمة، مما يهدف إلى تحقيق انتقال منظم للأعمال واستمرار تقديم الخدمات المصرفية للزبائن، والحفاظ على حقوقهم ومصالحهم.
ويعد بنك مصر اليوم من أكبر البنوك في الإمارات، التي تمتلك خمسة فروع هناك، مما يعكس توسع عملياته ومواقعه في الخارج بجانب أسواق أخرى. تأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه عدد من البنوك المصرية الكبرى لتوسيع نطاق وجودها الخارجي، موفرة خدماتها للشركات والعملاء المصريين والعرب في المنطقة، في ظل تزايد المتطلبات الدولية المتعلقة بالامتثال ومكافحة غسل الأموال.


