أصدرت مفوضية الاتحاد الإفريقي بيانا توضيحيا حول القضايا العالقة بين مصر وإثيوبيا وإريتريا، بعد أن عبرت القاهرة عن استغرابها من البيان السابق.
مفوضية الاتحاد الإفريقي توضح موقفها
أعربت مفوضية الاتحاد الإفريقي، يوم الأحد، عن موقفها بشأن التوترات القائمة بين مصر وإثيوبيا وإريتريا، رداً على الاستغراب الذي أبدته القاهرة تجاه بيان سابق لها.
وكانت مصر قد أبدت استغرابها من البيان الذي صدر يوم الخميس الماضي، حيث تم الإشارة فيه إلى تصاعد التوتر بين الدول الثلاث. وقد جاء ذلك وفق ما أورده مصدر مسؤول في وسائل الإعلام المصرية الرسمية.
التأكيد على مبادئ الاتحاد الإفريقي
في بيانها، أشارت المفوضية إلى أنها تتابع الملاحظات التي أبدتها مصر بشأن بيان الأول من أكتوبر 2026 حول الأوضاع الإقليمية. وأكدت المفوضية تمسكها بمبادئ الاتحاد الإفريقي، ومن أبرزها احترام سيادة الدول ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
كما أوضحت أن بياناتها تهدف إلى دعم السلم والأمن في القارة، وأنها لا تستهدف التعليق على الشؤون الداخلية لأي دولة عضو. وأكدت أن الهدف من البيان السابق كان دعوة لخفض التوتر بعد طرد دبلوماسيين من العواصم المعنية، ولم يكن القصد تحميل أي دولة مسؤولية الوضع.
الدعوة إلى ضبط النفس
وتضمنت الدعوة إلى ضبط النفس، والحفاظ على قنوات الحوار مفتوحة، واللجوء إلى الوسائل الدبلوماسية. وجاء ذلك في إطار مسؤولية المفوضية بموجب القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي والنظام الأساسي للمفوضية، بهدف تجنب أي سوء فهم أو تصعيد قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
كما أكدت المفوضية اعتزازها بعلاقتها الوطيدة مع مصر، وتقديرها لمواقفها كدولة مؤسِّسة في الاتحاد الإفريقي وشريك رئيسي في تعزيز السلم والأمن والتنمية بالقارة.
الإجراءات الدبلوماسية بين الدول الثلاث
في سياق متصل، أعلنت إثيوبيا عن اتخاذ إجراءات دبلوماسية ضد كل من إريتريا ومصر، حيث قامت بإغلاق سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين من إريتريا. من جانبها، ردت إريتريا بقطع العلاقات مع إثيوبيا.
وفي القاهرة، طردت إثيوبيا دبلوماسياً من سفارتها، فيما قامت مصر باتخاذ إجراءات مماثلة تجاه مستشار من السفارة الإثيوبية. وقد أصدر الاتحاد الإفريقي بياناً دعا فيه جميع الأطراف إلى ضبط النفس، بعد استغراب مصري عميق تجاه ما ورد في البيان بشأن التوتر بين الدول الثلاث.
موقف مصر من البيان
وأعرب مصدر مصري مسؤول عن استغرابه من محاولة زج مصر في القضايا الداخلية لإثيوبيا، مشيراً إلى أن السياسة الخارجية لمصر ترتكز على قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، والتي تشمل احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.


